وصرح إدريس لشكر اليوم: «لقد اخترنا المشاركة لأننا نريد حكومة سياسية قوية تستجيب لتطلعات المجتمع»، موضحاً في الوقت ذاته أن الكلمة الفصل تعود للمجلس الوطني، الذي ينعقد بحضور جل مكوناته بالمقر المركزي للحزب الكائن في حي الرياض بالرباط.
ومن جهتهم، ساند مناضلون اتحاديون، في تصريحات لـ Le360، موقف زعيمهم.
ويتماشى هذا الخيار مع توجه فاطمة الزهراء المنصوري نحو بناء أغلبية حكومية مستلهمة من تجربة «الكتلة»، بمشاركة كل من حزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، وحزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة (البام).
ويُشار إلى أن حزب التقدم والاشتراكية (19 مقعدا)، وجبهة القوى الديمقراطية (مقعدان)، وحزب الديمقراطيين الجدد (مقعد واحد) قد أعلنوا رسمياً اليوم تأسيس فريق برلماني مشترك.
ومن المرتقب أن يتم دعم هذا التكتل بمساهمة من «المساندة النقدية للاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية»، دون مشاركتهما داخل الجهاز التنفيذي. وكانت هذه التجربة قد جمعت سنة 1998 أحزابا سياسية ذات توجه «ديمقراطي واجتماعي»، مثل الاتحاد الاشتراكي، وحزب التقدم والاشتراكية، وتشكيلات أخرى.
وبحسب إدريس لشكر، فإن عدد الحقائب الوزارية المخصصة لحزبه في الحكومة المقبلة يُعد مسألة ثانوية: «عدد الوزارات ليس مهما، بل المهم في المقابل هو الاستجابة لنداء الوطن الذي يحتاج إلى قدرة سياسية قوية لتنزيل برنامج مشترك؛ فالاتحاد الاشتراكي وضع دائما المصالح العليا للبلاد في صلب أولوياته».
ولم يقدم المسؤول الحزبي تفاصيل حول تركيبة الحكومة المرتقبة، التي يُنتظر تعيينها، أو بشأن عدد الوزارات الممنوحة لحزبه، إلا أنه أبدى تفضيله لحكومة تضم «عددا مقلصا من الوزارات».
واستغل إدريس لشكر ندوته الصحفية لنفي وجود معارضين لتوجهه السياسي داخل الحزب، حيث اختتم تصريحه قائلا: «خلافا لما تم ترويجه، لم يتمرد مكتب سلا ضدي. لقد أكد لي هؤلاء الأعضاء تشبثهم بتنظيمنا الحزبي، ولا صحة إطلاقاً لما يُشاع».
