وواصلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، مشاوراتها مع الأحزاب السياسية المرشحة للانضمام إلى الأغلبية المقبلة، حيث استقبلت، مساء الاثنين، إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وفق ما عاينه صحافي Le360.
وجرى اللقاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، وتركزت المباحثات حول إمكانية مشاركة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الحكومة المقبلة، فضلا عن التوجهات والأولويات التي يمكن أن تشكل أرضية لبرنامج حكومي مشترك، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
ويأتي هذا اللقاء الجديد بعد اجتماع أول جمع فاطمة الزهراء المنصوري بإدريس لشكر يوم 30 شتنبر، في إطار الجولة الأولى من المشاورات. وعقب ذلك اللقاء، اختار المسؤول الاشتراكي عدم الكشف عن مضمون المباحثات، مؤكدا أن تفاصيلها ستظل طي الكتمان.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أجرت رئيسة الحكومة المعينة أيضا مباحثات مع نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية. وقد شكل هذا اللقاء انطلاقة الجولة الثانية من المشاورات، التي تم إطلاقها بعدما فوض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري مواصلة المفاوضات بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، تميل فاطمة الزهراء المنصوري في هذه المرحلة إلى خيار تشكيل ائتلاف يضم حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية. وتتوفر هذه الأحزاب الأربعة مجتمعة على 207 مقاعد بمجلس النواب، أي بزيادة تسعة مقاعد عن عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا.
غير أن هذا التصور لا يزال مجرد سيناريو قيد التفاوض، إذ لم يتم بعد الحسم في التشكيلة النهائية للحكومة.
ولا تزال المشاورات مفتوحة بهدف تقريب وجهات النظر بين مختلف الأحزاب بشأن الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي، وهيكلة الجهاز التنفيذي المقبل، فضلا عن توزيع الحقائب والمسؤوليات الوزارية. كما سيتعين على الأحزاب المعنية عرض نتائج هذه المشاورات على هيئاتها التقريرية لاتخاذ القرار بشأنها.
ويؤكد اللقاء الثنائي مع إدريس لشكر أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لا يزال في صلب المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري. وبعد مرحلة الاتصالات الأولية، تدخل المفاوضات الآن مرحلة أكثر حساسية، تتمثل في البحث عن اتفاق بشأن أغلبية حكومية، وبرنامج مشترك، وتركيبة الحكومة المقبلة.
