«البام» يفك تحالفه مع «الأحرار» باشتوكة آيت باها

فاطمة الزهراء المنصوري تستقبل قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 في الرباط، في بداية المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة

في 03/10/2026 على الساعة 20:32

أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن أولى التداعيات المحلية لإعادة التشكل السياسي الجارية على المستوى الوطني؛ حيث قررت أمانته الإقليمية باشتوكة آيت باها، اليوم السبت 3 أكتوبر، وضع حد للتحالف والتنسيق السياسي القائم مع حزب التجمع الوطني للأحرار في سائر الجماعات الترابية التابعة للإقليم.

ويشمل قرار فك الارتباط، على وجه الخصوص، جماعة وادي الصفاء والمجلس الإقليمي لاشتوكة آيت باها.

وبرر الحزب، في بلاغ له، هذه الخطوة بـ«اعتبارات سياسية وتنظيمية» وبالمستجدات التي طرأت على المشهد السياسي المحلي، والتي أرخت بظلالها على طبيعة العلاقات والتنسيق بين مختلف الفرقاء السياسيين بالإقليم.

وأكد الحزب أن منتخَبيه في المجلس الإقليمي سيواصلون ممارسة مهامهم الانتدابية وفق توجيهات وقرارات أمانته الإقليمية، مشدداً على حرصه على صون «استقلالية القرار الحزبي» وتغليب المصلحة العامة ومتطلبات التنمية المحلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يقود فيه حزب الأصالة والمعاصرة، على الصعيد الوطني، مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

ويطرح هذا الانفصال في اشتوكة آيت باها تساؤلات أوسع حول الامتدادات الترابية للتحولات السياسية الراهنة؛ فهل تنعكس مفاوضات تشكيل الأغلبية المرتقبة، وطبيعة الائتلاف الحكومي الذي ستفرزه، على موازين القوى داخل الهيئات المسيرة للجماعات الترابية؟

وباتت التحالفات التي أفرزتها الانتخابات السابقة على مستوى الجماعات ومجالس العمالات والأقاليم والجهات، مرشحة للتأثر المباشر بإعادة ترتيب التوازنات على الصعيد الوطني.

ويتمحور التساؤل الأساسي حول ما إذا كانت الصيغة الجديدة للأغلبية الحكومية ستفرض تعديلات على التحالفات المحلية، في ظل احتمال تموقع أحزاب شريكة ترابيا في مواقع متباينة على المستوى المركزي.

وتشكل حالة اشتوكة آيت باها، في هذه المرحلة، أول مؤشر على هذا التحول المحتمل، ليبقى الترقب قائما لمعرفة ما إذا كانت مجرد واقعة معزولة تمليها خصوصيات الإقليم، أم أنها مقدمة لإعادة خلط واسعة لأوراق التحالفات داخل الجماعات الترابية.

تحرير من طرف وديع المودن
في 03/10/2026 على الساعة 20:32