وكشفت جريدة «الصباح» في عددها الصادر يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، أن قادة حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار استبقوا مسار المفاوضات بحجز حقائب وزارية حتى قبل تقديم أي عرض رسمي؛ حيث طالب إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب «الوردة»، بالمشاركة الحكومية طمعاً في حقائب يتقدمها قطاع العدل، مسكوناً بهاجس حماية رأسه من مقصلة الإقالة التي يلوح بها غاضبون في بيته الداخلي عقب نكسة تشريعيات 23 شتنبر.
وعلى المنوال ذاته، ووفق ما أورده المقال، سارع محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، إلى استدعاء مكتبه السياسي لإصدار بلاغ يقرر المشاركة في التحالف الحكومي لقطع الطريق على الخصوم، في خطوة تزامنت مع كواليس لقاء لافت استقبلته خلاله المنصوري بعبارة: «مرحبا بك في بيتك الأصلي»، مستحضرةً عضويته السابقة في «البام» ومنافسته على رئاسة شبيبته.
كما نقلت «الصباح» تفاصيل ما دار خلف الأبواب المغلقة من انفراج بين فوزي لقجع، القيادي في حزب «الجرار»، ورشيد الطالبي العلمي عن «الأحرار»؛ حيث تبادل الطرفان الابتسامات بعد مرحلة احتدام وتجاذبات سابقة تعود إلى رغبة الطالبي العلمي المسبقة في احتكار حقيبة الاقتصاد والمالية لفائدة نادية فتاح ورفض منحها لوزير الميزانية.
من جهة أخرى، أفاد مقال الصحيفة أن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ركز في مباحثاته مع المنصوري ولقجع على أولويات البرنامج التنفيذي وتصحيح اختلالات التدبير السابق التي أفرزت هيمنة شبكات «الفراقشية» ورسخت اقتصاد الريع، مستدعياً المجلس الوطني لحزبه لمنحه التفويض الكامل لخوض غمار المفاوضات.
وتتابع اليومية كاشفةً أن لقجع أكد لمحمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وجود تقارب برمجي بنسبة 95 في المائة بين «البام» و«الكتاب»، يستدعي تنزيل أولويات معجلة خلال الـ100 يوم الأولى، وسط ترقب حذر داخل صفوف حزبه الذي تميز وفده بحضور قيادات نسائية وازنة خلافا لبقية الأحزاب.
واختتمت «الصباح» رصدها بالإشارة إلى المخاوف التي تساور قيادة الاتحاد الدستوري، المتحالف نيابياً مع الحركة الديمقراطية الاجتماعية، إزاء اقتصار النقاشات على البرنامج دون توزيع المقاعد؛ حيث أبدت قيادة «الحصان» قلقها من هيمنة الاتحاد الاشتراكي، معلنة تشبثها بتمثيلية وزارية ولو عبر كتابة دولة بجانب حزب «النخلة».
