حكومة المنصوري: «البام» يستبعد «الأحرار» ويتجه نحو أحزاب «الكتلة»

فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، تغادر هذا الاثنين حوالي الساعة 14:30 مقر حزب الأصالة والمعاصرة في الرباط، بعد استئناف مشاوراتها بهدف تشكيل الحكومة

في 05/10/2026 على الساعة 15:38

بدأت ملامح أغلبية برلمانية تتمحور حول حزب الأصالة والمعاصرة تتضح بشكل ملموس؛ إذ تفيد مصادر مطلعة بأن فاطمة الزهراء المنصوري باتت ترجح خيار تشكيل تحالف يجمع حزبها بالمكونات الثلاثة لـ«الكتلة»: حزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية. وتوفر هذه الصيغة أغلبية مريحة تبلغ 207 مقاعد في مجلس النواب، ويُعد استئناف المفاوضات مع حزب التقدم والاشتراكية، اليوم الاثنين، أولى إشاراتها.

وحسم حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر بحصوله على 97 مقعدا، توجهه بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، متجها نحو القوى التاريخية لـ«الكتلة»، ومستبعدا فرضية تجديد التحالف مع التجمع الوطني للأحرار.

وتجمع هذه التركيبة 207 نواب داخل مجلس النواب؛ حيث يتوزع التمثيل البرلماني بواقع 97 مقعداً لحزب الأصالة والمعاصرة، و65 مقعداً لحزب الاستقلال، و26 مقعداً للاتحاد الاشتراكي، و19 مقعداً لحزب التقدم والاشتراكية. وبذلك تتجاوز هذه الأغلبية عتبة الأغلبية المطلقة (المحددة بـ 198 مقعداً) بفارق تسعة مقاعد.

ويأتي اختيار هذه الهندسة السياسية في سياق المشاورات التي أطلقتها فاطمة الزهراء المنصوري منذ تعيينها من قِبل الملك، كما ينسجم مع التوجه الذي أعلنته السبت الماضي أمام المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، حين شددت على ضرورة تشكيل «حكومة سياسية قوية».

وأكدت رئيسة الحكومة المعينة آنذاك أن الجهاز التنفيذي المقبل يجب أن يضم «مسؤولين سياسيين، وكفاءات، وأشخاصا نزهاء يتسمون بالأخلاق، ويحملون قيما، وعلى استعداد للتضحية من أجل هذا الوطن»؛ وهي رسالة عكست رغبتها في تشكيل فريق حكومي يستند إلى قاعدة سياسية صلبة، ويرتكز في الآن ذاته على معايير الكفاءة والنزاهة.

وفي هذا الإطار، جرى استئناف المفاوضات، صباح اليوم الاثنين، مع حزب التقدم والاشتراكية. وتتطابق هذه الجولة الثانية من المشاورات مع الحزب الذي يقوده محمد نبيل بنعبد الله مع التوجه المفضل لدى «البام». ومع ذلك، لا يزال يتعين على حزب التقدم والاشتراكية حسم موقفه رسميا بشأن المشاركة في الحكومة، حيث ستعقد لجنته المركزية اجتماعا، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، للبت في هذا القرار.

من جهته، منح المجلس الوطني لحزب الاستقلال تفويضا لأمينه العام، نزار بركة، للتفاوض حول المشاركة الحكومية، بينما يرتقب أن يحدد الاتحاد الاشتراكي موقفه النهائي في وقت قريب.

وينتظر أن تتضح تفاصيل صيغة تحالف «الكتلة» بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة؛ إذ تتجاوز الرهانات الحسابات العددية والبرلمانية لتشمل الاتفاق على البرنامج الحكومي، وهيكلة الفريق التنفيذي، وتوزيع الحقائب والمسؤوليات بين مختلف القوى المدعوة لإسناد حكومة المنصوري.

تحرير من طرف وديع المودن
في 05/10/2026 على الساعة 15:38