تشريعيات 2026: العدالة والتنمية يدفع بمرشحيه في 104 دوائر ويعد بـ«عهد جديد»

مصطفى الخلفي، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بدائرة الرباط-المحيط

في 12/09/2026 على الساعة 18:00

فيديووضع حزب العدالة والتنمية قضايا التعليم، الصحة، التشغيل، كرامة المواطن، التضامن ومحاربة الفساد في صلب برنامجه الانتخابي. وأكد مرشحو الحزب، خلال لقاء حاشد احتضنته الرباط يومه السبت 12 شتنبر، عزمهم على حمل هذه الأولويات إلى قبة البرلمان لبناء مجتمع أكثر إنصافا وتكافلا.

واحتشدت جنبات مسرح محمد الخامس الوطني بالرباط بالكامل خلال المهرجان الخطابي الذي ترأسه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام للحزب، لتقديم مرشحي «المصباح» لاستحقاقات 23 شتنبر التشريعية. وتمكن الحزب من تغطية مجموع الدوائر الانتخابية البالغ عددها 104 دوائر، موزعة بين 92 دائرة محلية و12 دائرة جهوية مخصصة للنساء.

وبرزت بين الوجوه الجديدة التي زكاها الحزب الممثلة فاطمة وشاي والإعلامي سمير شوقي، كأبرز الأسماء التي راهنت عليها القيادة. وأشاد ابن كيران بهذه الإلتحاقات، واصفا إياها بكونها خطوة «حرة ومدروسة».

وركزت المداخلات الميدانية في اللقاء على التصدي لظاهرة شراء الأصوات واستمالة الناخبين. وصرحت إحدى المتدخلات أمام الحضور بلهجة حاسمة قائلة: «نرفض أن يباع صوت بـ200 درهم في وقت يعادل فيه هذا المبلغ ثمن كيلوغرام واحد من لحم الغنم».

ووقع مرشحو الحزب بهذه المناسبة على ميثاق شرف يتضمن 12 التزاما، يتمحور حول التقيد بقيم الحزب ومبادئه، تنفيذ توجيهات أجهزته التقريرية، الانضباط في حضور أشغال الفريق البرلماني، إضافة إلى أداء مساهمة شهرية منتظمة لخزينة الحزب بقيمة 7500 درهم عن كل برلماني.

ووقع الميثاق رمزيا، نيابة عن باقي المرشحين، إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني للحزب ووكيل لائحته بدائرة الصخيرات-تمارة، بمعية فاطمة وشاي، مرشحة الحزب بجهة الدار البيضاء-سطات. ويعد الأزمي من أبرز قيادات الصف الأول التي يدفع بها الحزب لخوض هذا النزال الانتخابي.

واستعرض مصطفى الخلفي، وكيل لائحة الحزب بدائرة الرباط-المحيط، المرتكزات الأساسية للبرنامج الانتخابي، مشددا على تحصين الأسرة، مواصلة إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، محاربة البطالة، تحقيق العدالة الجبائية، إلى جانب دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وأبدى وزير الاتصال الأسبق تفاؤلا وثقة في النفس رغم اشتداد التنافس داخل دائرة الرباط-المحيط. وأكد الخلفي جاهزيته قائلا: «لا أخشى هذه الدائرة لأنني أعرف خباياها جيدا، فقد اشتغلت بها لسنوات كمدير لنشر جريدة التجديد».

وكان الخلفي قد شغل حقيبة الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة إبان ولاية عبد الإله ابن كيران، قبل أن يتولى منصب الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق باسم الحكومة خلال حكومة سعد الدين العثماني.

وتشهد دائرة الرباط-المحيط، التي تتبارى حول 4 مقاعد برلمانية، صراعا انتخابيا حاميا. ويواجه الخلفي في هذه الحلبة محمد مهدي بنسعيد عن حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الوزير الحالي لقطاع الشباب والثقافة والتواصل والنائب البرلماني الفائز بالمقعد سنة 2021، إضافة إلى عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب الأسبق المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج ومرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

ودفع حزب الاستقلال بنائبه البرلماني السابق عبد الإله البوزيدي للحفاظ على مقعده في الدائرة ذاتها. ويخوض هذا الغمار أيضا طه الجماني باسم التجمع الوطني للأحرار، نبيل الدخش ممثلا للحركة الشعبية، رشيد ساسي عن التقدم والاشتراكية، عمر محمود بنجلون عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، وعبد المجيد بركاش عن الاتحاد الدستوري، في مواجهة انتخابية مفتوحة باتت توصف بـ«دائرة الموت» بالنظر إلى وزن الأسماء السياسية المتنافسة على مقاعدها.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي و منان ياسين منان
في 12/09/2026 على الساعة 18:00