الحكومة ترحل إصلاح التقاعد الى الولاية المقبلة

نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية

في 09/07/2026 على الساعة 20:45

أقوال الصحفأعلنت الحكومة بشكل رسمي ترحيل ملف إصلاح أنظمة التقاعد إلى الولاية الحكومية المقبلة، منهية بذلك الآمال في إخراج هذا الورش خلال ما تبقى من عمر الولاية الحالية، بعدما اصطدمت مساعي الإصلاح بصعوبة التوصل إلى توافق مع المركزيات النقابية، وتعقيد الجوانب المالية والاجتماعية المرتبطة بالملف.

ووفقا للخبر الذي تناولته جريدة « الأخبار » في عددها الصادر يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، فقد أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن وضعية صناديق التقاعد تهم جميع المغاربة مشددة على أن ضمان استدامتها لم يعد ممكنا دون مباشرة إصلاح شامل أو مرحلي يضمن استمرار قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المنخرطين والمتقاعدين.

وبحسب مقال الجريدة، فقد أوضحت الوزيرة أن وتيرة الإصلاح ظلت بطيئة، بسبب حساسية الملف وتشعبه، وما يفرضه من توافقات واسعة بين مختلف الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد عقدت الاثنين الماضي آخر اجتماع لها في إطار الولاية الحكومية الحالية.

وأقرت فتاح العلوي، حسب خبر الجريدة، بأن الحكومة الحالية لن تتمكن من حسم هذا الورش قبل نهاية ولايتها، مؤكدة أن استكمال الإصلاح سيكون من مسؤولية الحكومة المقبلة، بعد مواصلة مسار التشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وجاء في مقال الجريدة أن المسؤولة الحكومية شددت على أن إصلاح التقاعد لا يهم الحكومة أو البرلمان وحدهما، بل يتعلق بالمجتمع ككل، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على الأجراء والمتقاعدين والأجيال المقبلة، معتبرة أن المسؤولية تقتضي التوصل إلى اتفاق جماعي بشأن طبيعة الإصلاح، سواء تعلق الأمر بإصلاح جزئي أو شامل وفق جدول زمني واضح ومتوافق بشأنه.

وحسب الجريدة فقد كان رئيس الحكومة قد قرر في وقت سابق إحالة ملف إصلاح أنظمة التقاعد إلى مسطرة التشاور مع النقابات، في محاولة لبلورة تصور يحظى بأوسع توافق ممكن، غير أن المفاوضات لم تفض إلى اتفاق نهائي، في ظل استمرار التباين بشأن عدد من القضايا من بينها سن الإحالة على التقاعد، ونسب المساهمات، وكيفية ضمان التوازنات المالية للصناديق.

ويعد إصلاح أنظمة التقاعد، وفقا للجريدة، من أكثر الأوراش الاجتماعية تعقيدا خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى التحذيرات المتكررة بشأن الوضعية المالية لبعض الصناديق، والحاجة إلى اتخاذ إجراءات تضمن استدامتها على المدى المتوسط والبعيد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحقوق المكتسبة للمنخرطين والمتقاعدين، حيث يعني قرار الترحيل أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بإعادة فتح هذا الورش الحساس، وسط انتظارات كبيرة للتوصل إلى صيغة توافقية توازن بين متطلبات الاستدامة المالية والحفاظ على المكتسبات الاجتماعية.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 09/07/2026 على الساعة 20:45