وأبرزت يومية الأخبار في عددها الصادر يوم الخميس 16 يوليوز 2026، نقلا عن مصادر محلية، أن عددا من الفعاليات السياسية والجمعوية سجلت خلال الأسابيع الأخيرة، ما اعتبرته توظيفا لمواسم وملتقيات التبوريدة المنظمة بجماعات السهول وسيدي علال البحراوي، إلى جانب جماعات بعدد من أقاليم نواحي الدار البيضاء، من أجل تعزيز الحضور السياسي لمنتخبين وبرلمانيين ومرشحين محتملين.
وأوضحت اليومية حسب المصادر نفسها، أن بعض هذه التظاهرات تحولت من فضاءات للاحتفاء بالموروث الثقافي والفروسية التقليدية، إلى مناسبات يطغى عليها الحضور السياسي، من خلال إبراز أسماء منتخبين، وتعليق لافتات وصور، واستغلال حفلات توزيع الجوائز والأنشطة الموازية لإرسال رسائل انتخابية إلى السكان، مشيرة إلى أن هذه المصادر أكدت أن هذا الوضع أثار انتقادات داخل الأوساط المحلية.
وأضاف مقال الأخبار، أن هذه الانتقادات تأتي خصوصا بعد استفادة عدد من هذه المواسم من دعم جماعات ترابية أو مؤسسات عمومية، ما يفرض بحسب متابعين، احترام مبدأ الحياد وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، مشيرا إلى أن تزامن هذه المواسم مع احتجاجات السكان بسبب الخدمات الأساسية، كما هو الشأن بالنسبة لسيدي علال البحراوي، الذي عرف احتجاجات وصلت حد التهديد بتنظيم مسيرة على الأقدام نحو الرباط، بسبب غياب الماء الشروب وانقطاعه في المدينة.
وكشفت اليومية في خبرها، أنه وفي المقابل، ينفي عدد من المنظمين وجود أي استغلال سياسي لهذه المواسم، مؤكدين أن الهدف منها يظل تثمين التراث المغربي، والحفاظ على فن التبوريدة، وإنعاش الحركة الاقتصادية والتجارية بالمناطق المحتضنة لها، معتبرين أن حضور المنتخبين يندرج في إطار مواكبة الأنشطة المحلية بصفتهم ممثلين للسكان، مبينة أن هذه الانتقادات تأتي في سياق تصاعد الجدل حول ما بات يوصف بـ «الحملات الانتخابية غير المعلنة»، مع تكثيف عدد من المنتخبين والفاعلين الحزبيين حضورهم في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية، قبل أشهر من انطلاق الحملة الرسمية للانتخابات، وهو ما يعيد النقاش حول حدود الفصل بين العمل المؤسساتي، والتحضير للاستحقاقات الانتخابية.
