وجاء القرار رقم 294/26، الصادر يومه الأربعاء 4 نونبر 2026، تفاعلا مع مراسلتين لرئيس مجلس النواب عقب الإعلان عن التشكيلة الحكومية وتلقي استقالات المعنيين.
وشمل التصريح بالشغور مقعد رئيسة الجهاز التنفيذي بدائرة «المدينة - سيدي يوسف بن علي» بمراكش، إلى جانب مقاعد كل من عبد اللطيف وهبي عن دائرة «تارودانت الشمالية»، ورياض مزور بدائرة «بنسليمان»، ومحمد المهدي بنسعيد بدائرة «الرباط المحيط»، وعز الدين المداوي بدائرة «الرحامنة»، وعبد الصمد قيوح بدائرة «تارودانت الجنوبية»، وعبد الرحيم شهيد بدائرة «زاكورة»، ونجوى ككوس بدائرة «الدار البيضاء - أنفا»، وعمر حجيرة بدائرة «وجدة - أنجاد»، ورشيد حموني بدائرة «بولمان».
تدقيق دستوري لوضعيتي بركة وخيير
وفصلت الهيئة القضائية في حالتين أثارتا تدقيقا مسطريا خاصا؛ إذ أقرت المحكمة بأن طلب رئيس مجلس النواب بخصوص وزير التجهيز والماء نزار بركة بات «غير ذي موضوع»، نظرا لصدور قرار دستوري سابق بتاريخ 3 نونبر 2026 قضى مسبقا بشغور مقعده الانتخابي بدائرة «العرائش».
إقرأ أيضا : بعد إعفائها من الحكومة.. ماديحة خيير تستعد للاستقالة من البرلمان
وفي اتجاه مغاير، صرحت المحكمة بعدم قبول الطلب المتعلق بالنائبة ماديحة خيير عن دائرة «بني ملال»، مرجعة ذلك إلى أن علة التنافي تكمن في منع الجمع الفعلي بين الحقيبة الوزارية والمقعد النيابي.
وأوضحت الهيئة أن صدور ظهير شريف يقضي بإعفاء خيير من مهامها الوزارية في 18 أكتوبر 2026 تم قبل توجيه طلب رئيس الغرفة الأولى في 23 أكتوبر 2026، ما يعني زوال حالة التنافي قانونا قبل تحريك المسطرة وثبوت استمرار صفتها البرلمانية.
سقوط مسألة الاستقالات وترتيب الخلافة البرلمانية
وحسم القرار مصير الاستقالات الفردية التي تقدم بها أعضاء الحكومة بعد تعيينهم، حيث اعتبر البت فيها «غير ذي موضوع»، تأسيسا على أن إعلان الشغور يترتب بقوة أحكام التنافي القانوني تلقائيا دون حاجة لإجراءات الاستقالة اللاحقة.
ويفتح هذا الحسم الدستوري، الذي أمرت المحكمة بنشره في الجريدة الرسمية وتبليغه لرئاسة الحكومة والبرلمان، الباب مباشرة أمام استخلاف الوزراء المغادرين بأصحاب المراتب الموالية في لوائح الترشيح التي خاضت استحقاقات 23 شتنبر 2026، بما يعيد اكتمال التركيبة العددية لفرق الأغلبية والمعارضة تحت قبة البرلمان.
