وأوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الجمعة 17 يوليوز 2026، أن بعض زعماء الأحزاب، وجدوا أنفسهم أمام عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وكبار مسؤوليه، في الاجتماعين الأخيرين المنعقدين بمقر وزارة الداخلية، أقزاما أمام التعامل التكنولوجي الحديث، إذ تخوفوا من ارتكاب أخطاء في مجال التدبير المالي عن حسن نية، عبر التصرف في الأموال التي تدخل في خانة التسبيق، ما قد يجعل بعض المرشحين في حالة اتهام مسبق بتجاوز القانون.
وأضافت الجريدة، أن القرار الوزاري المشترك الصادر، أخيرا في الجريدة الرسمية، ألزم كل وكيل لائحة أو مترشح بفتح حساب بنكي مستقل تودع فيه جميع موارد الحملة الانتخابية وتصرف منه نفقاتها، مع إرفاق حساب الحملة بوثيقة إثبات الترشيح وتصريح بالشرف يؤكد صحة البيانات الواردة فيه، على أن يودع الملف كاملا لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل أجل لا يتجاوز تسعين يوما من تاريخ الإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن لفتيت شدد على أهمية إعمال المراقبة المالية المسبقة للأموال العمومية لتجنب تقريع قضاة المجلس الأعلى للحسابات الذين يفضحون مرشحين حصلوا على دعم ولم يشاركوا أصلا في الانتخابات، أو لم يكشفوا عن وثائق رسمية لأوجه صرفها، أو أنفقوها في الوجهة التي لم تكن مدرجة في الحملة الانتخابية، ما فرض عليهم إرجاع تلك الأموال.
وأفاد المصدر نفسه، أن بعض قادة الأحزاب أبدوا أيضا تخوفا من عدم التعامل الإيجابي مع تحميل وثائق أثناء الإيداع الإلكتروني للترشيحات، بارتكاب أخطاء قد تفوت عليهم المشاركة الانتخابية، خاصة أنه مطلوب منهم بعد ذلك وضع ملف ورقي تحت رقم معين بعد سحبه من الإيداع الإلكتروني.
وبدد لفتيت مخاوفهم، مؤكدا أن وزارة الداخلية سهلت عمليا الاستعمال التكنولوجي في إيداع ملفات الترشيح، وأن هناك خطوات تقنية تتبع لتفادي ارتكاب الأخطاء، مشددا على أهمية تبسيط المسطرة الجديدة المتعلقة بإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، وبإيداع أصل ملفات الترشيح مباشرة لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح.
وثمن زعماء الأحزاب السياسية الأمر الملكي بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، التي تتألف من وزير الداخلية، ورئيس النيابة العامة، وعهد إليها بصفة أساسية السهر على ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.
وسيكون لهذه اللجنة المركزية امتداد ترابي عن طريق تفعيل لجان جهوية، تتألف من الوالي والوكيل العام للملك، ولجان إقليمية، تتألف من عامل العمالة أو الإقليم، ووكيل الملك، لتتولى السهر على سلامة العمليات الانتخابية على المستوى الترابي.
وحرص قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية على الإعراب عن خالص وعميق امتنانهم للملك محمد السادس، على إعطاء تعليماته بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات وفروعها الجهوية والإقليمية.
