وأورد بيان الهيئة أنه، «وإذ تدين الهيئة بأشد العبارات هذا التصرف المستفز، فإنها تؤكد أن العلم الوطني عنوان لسيادة المملكة المغربية وكرامة شعبها ووحدته، وأن المساس به إساءة لا يمكن التساهل معها. فاحترام الرموز الوطنية للدول من أبسط قواعد الاحترام المتبادل بين الشعوب ولا يجوز أن نصبح مجالا للمزايدة أو الاستهداف مهما بلغت حدة الخلاف السياسي».
كما عبّرت الهيئة عن قلقها من تنامي خطابات التطرف والكراهية في عدد من الساحات الأوروبية، ومحاولات توظيف قضايا الهجرة والجوار والاختلاف السياسي لتأجيج العداء بين الشعوب. وفي هذا السياق، تؤكد على ضرورة التمييز بين التيارات السياسية الديمقراطية وبين أطراف متطرفة تبني خطابها على الاستفزاز والخوف من الآخر وصناعة الخصوم.
أما بخصوص سبتة ومليلية، فإن الهيئة تؤكد أن المواقف أو الاستفزازات العابرة لا يمكنها أن تلغي حقائق راسخة في التاريخ والجغرافيا ولا أن تمحو ما تمثله المدينتان والجزر المحتلة من امتداد طبيعي للتراب المغربي وارتباط بالذاكرة الوطنية للمغاربة. وإذ تجدد الهيئة تمسكها بتطلع المغرب المشروع إلى استكمال وحدته الترابية، فإنها تؤكد أن الحوار والوسائل السلمية، في إطار الاحترام المتبادل وحسن الجوار، يظل السبيل المسؤول لمعالجة هذه القضايا بعيدا عن منطق الاستفزاز والتطرف.
وفي المقابل، تؤكد الهيئة أن هذه التصرفات لا يمكن أن تحجب عمق العلاقات المغربية الإسبانية وما راكمه البلدان من شراكة استراتيجية وتعاون وثيق، فضلا عما يجمع الشعبين من روابط تاريخية وجغرافية وإنسانية ومصالح مشتركة. وانطلاقا من مسؤوليتها كإطار جامع للشبيبات الحزبية المغربية، تدعو إلى تعزيز أدوار الدبلوماسية الموازية وتكثيف الحوار والتواصل بين الشباب والأحزاب والقوى المدنية في البلدين، بما يحصن العلاقات المغربية الإسبانية من خطابات التطرف والكراهية، ويوسع مساحات التعاون والتفاهم والاحترام المتبادل.
وفي الختام، ترى الهيئة أن شباب الأحزاب السياسية المغربية، على اختلاف مرجعياتهم ومواقعهم يجتمعون على موقف وطني واحد: لا تساهل مع أي إساءة لرموز المملكة وسيادتها، ولا مكان لخطابات الكراهية والتطرف بين شعبين تجمعهما الجغرافيا والمستقبل والمصالح المشتركة.
