«بلوكاج» سياسي يمنع جماعة أصيلة من عقد دورة ماي

جماعة أصيلة

في 06/05/2026 على الساعة 07:30

تشهد جماعة أصيلة غليانا سياسيا غير مسبوق، هو الأول من نوعه منذ رحيل رئيسها الراحل محمد بنعيسى. وبلغ هذا التوتر ذروته بفشل المجلس الجماعي في عقد دورة ماي العادية، إثر مقاطعة أكثر من 18 عضوا من المعارضة والأغلبية على حد سواء. الدورة كانت مخصصة لمناقشة والتصويت على قضايا حيوية تهم المدينة، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي لعام 2026.

أدخلت هذه الخطوة الجماعة في نفق «البلوكاج» السياسي، بعدما أصر غالبية أعضاء المجلس على مقاطعة الأشغال.

ويرى مستشارون أن هذا الموقف يجسد احتجاجا مباشرا على سياسة الرئيس طارق غيلان، الذي يتهمونه بمحاولة فرض الأمر الواقع وتهميش بقية المنتخبين، لا سيما المنتمين لفريق الأغلبية.

وشملت قائمة المقاطعين ثلاثة نواب للرئيس وثلاثة رؤساء لجان ونوابهم، مما حال دون انعقاد الدورة التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء بمقر الجماعة.

وتعكس هذه الخطوة، وفق مراقبين للشأن المحلي، عمق الاختلالات التسييرية التي يتخبط فيها المجلس منذ شهور، وسوء التدبير الذي طبع أداءه خلال العام الجاري.

وصرح أحد أعضاء المجلس بأن الجماعة ترزح تحت وطأة مشاكل عديدة مرتبطة بطريقة التسيير، مشيرا إلى تعطل ملفات استراتيجية تهم الساكنة، وغياب التفاعل الإيجابي مع مقترحات المستشارين، سواء من داخل التحالف المسير أو من صفوف المعارضة.

في المقابل، نفت مصادر من داخل الجماعة اتهامات المستشارين الموجهة ضد الرئيس، واصفة الأزمة بأنها «مفتعلة ولا سياق لها»، ومدفوعة بحسابات انتخابية صرفة.

وأكدت المصادر ذاتها أن الرئيس ينهج سياسة اليد الممدودة ويحرص على إشراك رؤساء اللجان والمستشارين في مختلف الأوراش التي تباشرها الجماعة.

وبينما تعذر الحصول على تعليق مباشر من طارق غيلان، رئيس جماعة أصيلة، كشفت مصادر مطلعة أن الخلاف داخل المجلس مرشح للاستمرار خلال الدورات المقبلة التي تسبق الانتخابات.

وترتبط أسباب الاحتقان بعدم برمجة مشاريع مقترحة، فضلا عن تعثر تدبير أوراش أخرى تتعلق بتهيئة الأزقة والشوارع، وسط اتهامات للرئيس بالانفراد بالقرار وتغييب دور اللجان الدائمة لاعتبارات سياسية.

يذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة يقود الأغلبية داخل مجلس جماعة أصيلة، مسنودا بدعم من أحزاب أخرى، أبرزها حزب الاتحاد الدستوري.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 06/05/2026 على الساعة 07:30