عدالة: المحامون يدخلون في إضراب مفتوح

Sit-in des avocats devant le Parlement à Rabat contre le nouveau projet de loi de procédure civile (Y.Mannan / Le360)

في 20/06/2026 على الساعة 15:45

يتواصل شد الحبل بين المحامين ووزارة العدل. فبعدما كان مقرا خوض إضراب من 15 إلى 21 يونيو، مدد المحامون إضرابهم «حتى إشعار آخر»، إثر تقدير الهيئات أن دواعي الاحتجاج لا تزال قائمة، مع تنديدها بالتصريحات «المستفزة» المنسوبة إلى الوزير عبد اللطيف وهبي.

وبررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بيان لها، تمديد هذا الإضراب الذي كان مرتقبا في الفترة ما بين 15 و21 يونيو، باستمرار نقط الخلاف مع وزارة العدل.

وسلط التنظيم الضوء على التصريحات «المستفزة» المنسوبة إلى الوزير عبد اللطيف وهبي، الأمر الذي أجج التوتر المحيط بمشروع القانون المنظم للمهنة.

وبعدما انخرطوا في حراك احتجاجي لمدة أسبوع، قرر أصحاب البذل السوداء، مساء الجمعة، تصعيد موقفهم عبر تمديد خطوتهم «حتى إشعار آخر».

ويؤكد هذا القرار مأزق شد الحبل الذي يضع الهيئات في مواجهة مباشرة مع وزارة العدل. ويهيمن هذا النزاع على علاقة الطرفين منذ أشهر عدة.

وترفض جمعية هيئات المحامين بالمغرب مقتضيات عديدة جاء بها مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وتراها مساسا باستقلاليتها، خصوصا في الجوانب المتعلقة بالعلاقة مع النيابة العامة.

وارتفعت حدة التوتر مؤخرا عقب تصريحات لعبد اللطيف وهبي، ألمح فيها إلى وجود تجاوزات مفترضة في الاستفادة من المساعدة القضائية التي تمنحها الدولة للمتقاضين ذوي الدخل المحدود.

وبالرغم من أن الوساطة التي قادها رئيس الحكومة أنعشت آمال تسوية الأزمة قبل مناقشة النص في مجلس المستشارين، إلا أن هذا الأمل يبدو اليوم بعيد المنال.

وبالتزامن مع الشلل الذي طال المحاكم يوم الإثنين 15 يونيو جراء إضراب المحامين، واصل المستشارون البرلمانيون تدارس التعديلات المقترحة على مشروع القانون.

وبالتوازي مع ذلك، استمر ممثلو المهنة في التعبير عن مخاوفهم من إقرار نص لا يزال محط رفض من طرفهم.

ويقبع مشروع القانون رقم 66.23 في قلب جدل محتدم. النص الذي أعدته وزارة العدل حظي بالمصادقة في قراءة أولى بمجلس النواب، بالتزامن مع معارضة قوية من الهيئات التي ترى فيه ضربا لاستقلالية المهنة.

ويتوجس أصحاب البذل السوداء من إضعاف قدرتهم على التنظيم الذاتي لصالح تعزيز المراقبة الإدارية والمؤسساتية.

ويرى مراقبون أن تشديد الإجراءات التأديبية ينطوي على مخاطر قد تؤدي إلى إضعاف ممارسة حقوق الدفاع.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي
في 20/06/2026 على الساعة 15:45