وأوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، أن محمد أمحجور، القيادي البارز في صفوف الحزب، أوضح أن التسابق نحو الترويج لاحتلال العدالة والتنمية المركز الأول في استحقاقات 2026، من قبل بنكيران، من شأنه أن يفتح الباب واسعا لمعارك الوجاهة وسباقات تسلق مواقع القرب والولاء وخوض معارك الحراسة التنظيمية، بما يحول الحزب، لا قدر الله، إلى حزب يشبه الأحزاب الوظيفية.
وأضاف المصدر ذاته، أن استحقاقات الانتخابات التشريعية بدأت تشغل عقول السياسيين وأفواههم قبل موعدها بوقت طويل، فكثر الحديث عن احتلال الرتبة الأولى، وتصدر المشهد الانتخابي، وما يستتبعه ذلك من قيادة للحكومة المونديال.
وإذا كان عدد من قادة الأحزاب قد بادروا إلى التعبير عن رغبتهم في الفوز بالرتبة الأولى وقيادة الحكومة المقبلة، وهو الأمر الذي لا يستدعي تساؤلات ولا استدراكات بالنظر لانسجامه مع طبيعة تكوين تلك الأحزاب وأدوارها، يقول المتحدث نفسه، فإن الذي أثار انتباه بعض قادة بيجيدي، هو انخراط الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، في الموجة نفسها، حيث أعلن أكثر من مناسبة، عن أنه لم يعد يائسا من إمكانية احتلال حزبه للرتبة الأولى في استحقاقات 2026 الانتخابية، وأن هذا الأمر ممكن وقابل للتحقق.
والسؤال الذي يطرحه أكثر من مصدر في الحزب نفسه، هو لماذا يريد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن يتصدر حزبه المشهد الانتخابي المقبل؟، وهل هذا الإعلان السياسي الكبير هو نتاج تداول مؤسساتي وخلاصة تفاكر جماعي، واستشراف إستراتيجي متعلق بمستقبل الحزب وأداوره الإصلاحية، وهل يمتلك الحزب رؤية لما بعد تصدر المشهد الانتخابي، إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه ليس حزبا وظيفيا، وأن احتلال الرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة إنما هو مدخل لتنزيل مضامين سياسية وإصلاحية تؤطر هذا المنجز الانتخابي ؟
ووفق رواية أمحجور، فإن الأمين العام للعدالة والتنمية، لم يقدم بين يدي أمنيته الانتخابية، معطيات تسعف في فهم وتحليل المرتكزات التي أطرت إعلانه، كما لا تتوفر أي وثيقة للأمانة العامة، تبين حيثيات قرار من هذا الحجم، بل إن الحزب لم ينتج من داخل مؤسساته من الأوراق الاستشرافية، إلا ورقة واحدة ووحيدة وهي توجهات الحزب للمرحلة اللاحقة « الأطروحة السياسية »، والتي حملت شعار النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن، وهي الورقة التي صادق عليها المؤتمر الوطني التاسع.
