المؤرخ رحال بوبريك يكشف.. لماذا أراد الرئيس الجزائري هواري بومدين بناء منفذ إلى المحيط الأطلسي؟

في 13/05/2026 على الساعة 09:00

فيديوأصدر الأكاديمي ومدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب كتابه الجديد بعنوان «الصحراء 1975: أفول الاستعمار الإسباني» ضمن منشورات ملتقى الطرق، حيث جرى تقديمه يوم الأحد 10 ماي 2026 ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، وهو عبارة عن دراسة تتجاوز 500 صفحة ويتحدث عن المراحل التاريخية الأخيرة من الوجود الإسباني بالصحراء المغربية.

وكشف رحال بوبريك عن الجديد الذي يقدمه في كتابه بأنه «أولا يتناول حقبة غير مدروسة كثيرا، وثانيا طبيعة الوثائق المعتمدة من الأرشيفات الفرنسية والإسبانية، خاصة وأن الفرنسية ليست متاحة للعموم، بل هي أرشيفات شبه خاصة وليس عمومية«

وأضاف في حديثه الخاص مع le360: «كما أن الأرشيفات الفرنسية بين 1972 و1975 تم الإفراج عنها في السنوات الأخيرة لكنْ لم يتم استغلالها بما يكفي. لذل فإن الحقبة المدروسة هي سنة 1975 التي تمثل السنة المنعطف والسنة الحاسمة في قضية الصحراء المغربية، ثم طبيعة المادة المصدرية التي تم استغلالها في كتابه هذا الكتاب».

وعن سؤال إلى أي حد تستطيع هذه الأرشيفات أن تعطينا صورة عن الوجود الإسباني بالصحراء المغربية، يرى بأن «هذه الأرشيفات هي جزء عسكري ودبلوماسي، وهذه الأرشيفات العسكرية كانت تتابع قضية الصحراء المغربية عن قرب وهي تقارير لجنود وإداريين وضباط وكذلك دبلوماسيين وهؤلاء كانوا يحرصون كذلك على الدقة في المعطيات التي سيبعثوها إلى المسؤولين في الجيش أو الخارجية».

من ثم يعتبرها «معلومات فيها نوع كبير من الدقة، لأن تأويل تلك الأحداث والتعاليق حولها يتم من زاوية كل طرف. كما أن قراءة هذه الأرشيفات لا تكفي، بل ينبغي أن تكون هناك معرفة للباحث مسبقا بقضية الصحراء المغربية، خاصة وأني عايشتها منذ الصغر وأجريتُ العديد من المقابلات عن روايات شفوية ومعايشة عن قرب لحيثيات تطور قضية الصحراء. فهذه الأمور تساعدنا في قراءة تلك الوثائق خصوصاً تأويلها في إطار بناء سردية حول قضية الصحراء من منطلق مخالف لتلك السردية السائدة خاصة لدى الإسبان الذين كتبوا كثيرا على الصحراء المغربية سيما هذه المرحلة بالضبط من خلال أرشيفات إسبانية لكن عبر رؤية إسبانية».

ويرى بوبريك أنه «اعتمد على وثائق من أرشيف إسباني ولكن تبنيتُ سردية مخالفة تحاول أن تبني الموضوع من الداخل أي المعني بالقضية وكذلك من خلال رؤية مغربية لهذا المشكل».

وعن سؤال حول السبب الحقيقي الذي جعل الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين يفكر في الوصول إلى المحيط الأطلسي، يقول بوبريك بأنه «قبل أن يكون هناك هدف لإيجاد منفذ للمحيط الأطلسي لتصدير الحديد لمنجم غار الجبيلات فهي محاصرة المغرب ووضع حاجز بينه وبين امتداده الإفريقي ليصبح جزيرة بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي والجزائر ودلو مصطنعة في الجنوب. هذا هو الهدف الرئيسي الاستراتيجي لذلك فإن المنفذ لتصدير الحديد أو مواد أخرى هو عبارة عن أمر ثانوي لذلك كان الهدف بالنسبة له هو ضرب الحصار الاستراتيجي على المغرب في فضاء جغرافي كجزيرة وفك تاريخه الطويل مع امتداده الأفريقي».

تحرير من طرف أشرف الحساني و سعيد بوشريط
في 13/05/2026 على الساعة 09:00