استحضرت القيادية الحزبية محطات من التجربة الحكومية خلال السنوات الخمس الأخيرة، موضحة أن مشاركة حزبها مكنته من معالجة ملفات استراتيجية معقدة، رغم عدم توليه رئاسة الحكومة أو تدبير حقائب المالية والاقتصاد والطاقة قبل سنة 2021.
وتوقفت عند الإكراهات التي واجهت وزارتها إثر تسلمها مشاريع متعثرة ومتراكمة، مبرزة أن التنسيق مع الجهات أثمر تسريع وتيرة برامج الإنارة العمومية، حيث استفادت جهة الشرق وإقليم بركان من اتفاقية مكنت من إخراج مشاريع معطلة إلى حيز الوجود.
أولويات اجتماعية والتصدي للتحرش
أكدت بنعلي أن نزولها إلى الميدان يتجاوز منطق سرد الحصيلة الوزارية إلى الإنصات المباشر للمواطنين، واضعة الفئات الهشة في قلب اهتماماتها، لا سيما الأشخاص الصم والبكم، والأرامل، والأطفال في وضعية صعبة.
وشددت على محورية المناصفة ومحاربة شتى أشكال التحرش الجسدي، واللفظي، والرقمي، داعية إلى ابتكار حلول عملية تجفف منابع هذه الظواهر.
طموح تدبيري ورهانات ما بعد الاقتراع
ربطت المتحدثة إحداث الأثر التنموي المنشود بقدرة الحزب على تحمل مسؤوليات قيادية أوسع في المحطة الانتخابية المقبلة، مؤكدة أن تدبير القطاعات الحيوية، كالتعليم والصحة والمالية، يظل حاسما لتحقيق التحول.
وأبرزت في هذا الصدد الدور المحوري للجماعات الترابية التي خصصت لها الدولة قرابة 210 مليارات درهم، ما يستدعي رص الصفوف الحزبية لضمان تنزيل محكم للبرامج خلال الولاية المقبلة.
وفجرت بنعلي مفاجأة اللقاء بإعلان عزمها تأسيس جمعية مدنية عقب انتهاء الانتخابات، مخصصة لها مجموع راتبها السنوي كوزيرة، أي ما يعادل اثني عشر شهرا من الأجرة، للمساهمة في تخليق المرفق العام وتحفيز الموظفين النموذجيين الذين يكرسون ثقافة الواجب الإنساني.
وستوجه هذه الهيئة المدنية جهودها لمؤازرة مرضى السرطان، وذوي الاحتياجات الخاصة، والفتيات اللواتي يغادرن مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعد سن الثامنة عشرة، سعيا لمد جسور التعاون بين الدولة والمجتمع المدني وقياس الأثر الميداني المباشر للسياسات العمومية في أفق سنة 2030.
