وشدد لقجع في كلمته خلال تجمع انتخابي نظمه الحزب بمدينة بوعرفة، الخميس 18 شتنبر 2026، لدعم مرشحه بإقليم فكيك، على أن إقليم فكيك، بما يضمه من كفاءات وأبناء معروفين بالنزاهة والجدية، يستحق أن تحظى مشاكله باهتمام أكبر، مؤكدا أن قيم الصدق والمعقول التي يتميز بها أبناؤه تشكل رصيدا ينبغي استثماره في خدمة التنمية المحلية والوطنية، مستحضرا في هذا السياق، علاقته بأبناء الإقليم، إذ تعرف على عدد منهم ممن نجحوا في مجالات التجارة والخدمات، وكان القاسم المشترك بينهم، بحسب تعبيره، هو النزاهة والجدية في العمل.
وفي حديثه عن التحديات الاجتماعية والاقتصادية، أبرز القيادي في حزب الجرار ضرورة تغيير طريقة تدبير بعض الملفات، بما يضمن وصول الدعم العمومي إلى مستحقيه، خاصة في القطاع الفلاحي، داعيا إلى تمكين الفلاحين والكسابة من الاستفادة المباشرة من الدعم، بعيدا عن استغلال الوسطاء، متوقفا عند إشكالية القدرة الشرائية، حيث اعتبر أن تحسين ظروف عيش المواطنين يمر عبر إعادة الأسعار إلى مستويات معقولة، وضمان الكرامة الاجتماعية للمتقاعدين والأرامل، مشيرا إلى أنه لا يعقل أن يجد المتقاعد صعوبة في توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، أو أن تزيد طريقة توزيع المعاشات من معاناة الأرامل.
وفي ما يتعلق بالقطاع الصحي، دعا المسؤول الحزبي إلى إرساء منظومة صحية تحفظ كرامة المواطن وتضمن له الحق في العلاج، منتقدا اضطرار المرضى إلى التنقل بين المدن بحثا عن الرعاية الطبية، في ظروف قد تهدد حياتهم قبل الوصول إلى المستشفى، معتبرا أن هذه الإكراهات تندرج ضمن التحديات التي ينبغي معالجتها في أفق سنة 2031، ومؤكدا أن تصور حزبه للمستقبل يقوم على بناء مغرب صاعد، يواكب تطلعات المواطنين ويحقق التنمية الشاملة، انسجاما مع التوجهات الملكية.
ولم يغفل المتحدث الإكراهات التي تواجه التعليم بالعالم القروي، خاصة بإقليم فكيك، والذي يعرف شساعة كبيرة في مساحته، مسلطا الضوء على معاناة التلاميذ مع بُعد المؤسسات التعليمية، وغياب وسائل النقل، فضلا عن الصعوبات التي يواجهها المدرسون في إيجاد السكن، وهي عوامل قال إنها تسهم في تفاقم الهدر المدرسي، مشددا على أن المطلوب هو بناء مدرسة قادرة على تكوين الأجيال وتأهيلها، بدل استمرار إنتاج أعداد كبيرة من المنقطعين عن الدراسة سنويا، ومؤكدا على أن معالجة هذه الإشكالات تستدعي تحليلا دقيقا وتنسيقا في تنزيل الحلول.
وفي الشق السياسي، ربط لقجع بين معالجة هذه الملفات والاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر، معتبرا أن هذه المحطة ستحدد المسار السياسي للبلاد إلى غاية سنة 2031، داعيا المواطنين إلى المشاركة في التصويت واختيار ممثليهم في البرلمان، ومطالبا الشباب بالانخراط في الحياة السياسية والمساهمة في تدبير الشأن العام، معتبرا أن مشاركتهم في التصويت وصناعة القرار تشكل عنصرا أساسيا في بناء المستقبل، ومؤكدا أن البلاد مسؤولية جماعية تستوجب الإخلاص والجدية في العمل.
وختم لقجع كلمته بالتأكيد على أن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة يقوم على التواصل المستمر مع المواطنين والعمل المشترك لمعالجة مشاكلهم، بعيدا عن الاكتفاء بتقديم الوعود خلال المحطات الانتخابية، مشيدا بمرشح الحزب بإقليم فكيك حميد الشاية، ومؤكدا أن قيم « المعقول » والجدية ينبغي أن تظل أساسا للعمل السياسي وخدمة المواطنين.
