وأوردت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أن رئيس فريق العدالة والتنمية وجه انتقادات لاذعة للحكومة إثر استمرار الإعفاءات الممنوحة لكبار المستوردين، واصفا هذا الدعم بـ«الريع» و«المنكر» في ظل انعدام أي مردودية ملموسة على المستهلك واستمرار أثمان اللحوم في مستويات قياسية فاقت 200 درهم للكيلوغرام الواحد.
وطالب المتحدث بإعادة توجيه الدعم لصالح الفلاحين والكسابة الصغار والمتوسطين لحماية القطيع الوطني، مع وقف إعفاءات الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، منتقدا غياب البعد الاقتصادي والاجتماعي وتغليب الطابع الميزانياتي والمالي الصرف.
وفي السياق ذاته، نقلت اليومية تشكيك رئيسة الفريق الحركي في واقعية الفرضيات الاقتصادية المعتمدة في المشروع، معتبرة أن نسبة النمو المقترحة تنطوي على إفراط في التفاؤل لارتباطها بالإنتاج الفلاحي في ظل توالي مواسم الإجهاد المائي، فضلا عن استنزاف خدمة الدين العمومي للهوامش المالية الموجهة للتنمية.
وانتقدت رئيسة الفريق تقليص مخصصات دعم المواد الأساسية من 22 مليار درهم برسم سنة 2026 إلى 19.4 مليار درهم سنة 2027، داعية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول مسارات الدعم العمومي والجهات المستفيدة من هوامش أرباح الأسعار لكشف مصير الأموال العامة ومحاسبة المتورطين.
وعلى صعيد الالتزامات الاجتماعية، كشفت الجريدة عن إثارة رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار تساؤلات حول طبيعة الغلاف المالي المعلن بقيمة 62 مليار درهم، لكونه يمثل امتدادا لالتزامات سابقة متباينة ولا يشكل وعاء موحدا لاعتمادات جديدة.
وسجلت المعارضة تحفظها حيال إرجاء تنزيل عدد من الوعود والملفات الحارقة إلى أفق سنة 2031، وعلى رأسها إصلاح الضريبة على الدخل والرفع من الحد الأدنى للمعاشات، محذرة من إفراغ التدابير الاجتماعية من جدواها عبر تمديد جدولتها الزمنية وتمرير إصلاحات التقاعد خارج طاولة الحوار مع الشركاء الاجتماعيين.
