وفي حال استمرار متابعة عمدة طنجة، منير ليموري، في حالة اعتقال، بناءً على التهم الخطيرة الموجهة إليه، والتي قد تترتب عنها عقوبات سجنية ثقيلة، فإن غيابه عن جماعة طنجة سيكلفه أيضا فقدان منصبه بشكل نهائي، بعد نقل الاختصاصات من قبل والي طنجة إلى النائب الثاني، محمد غيلان، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار. وبعد مرور ستة أشهر من الغياب، سيتم انتخاب عمدة جديد ومجلس جديد لجماعة طنجة، أي مع بداية شهر أبريل من العام الجديد 2027، وذلك وفقا لمقتضيات المادة 109 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنظم حالة غياب رئيس المجلس أو وجود عائق يحول دون مباشرته لمهامه.
ويأتي هذا التطور التنظيمي بخصوص غياب منير ليموري، عمدة طنجة، المتابع في قضية «حقيبة الأوراق الانتخابية المزورة»، والذي جرى اعتقاله فور عودته، يوم الاثنين 28 شتنبر الماضي، بمطار طنجة الدولي ابن بطوطة، وفقا لما تنص عليه المادة 109 من القانون التنظيمي، التي جاء فيها: «إذا تغيب الرئيس أو عاقه عائق لمدة تفوق شهرا، خلفه مؤقتا، بحكم القانون، في جميع صلاحياته أحد نوابه حسب الترتيب».
وفي حالة جماعة طنجة، فإن محمد غيلان هو الذي سيتولى مهام الجماعة الحضرية بصفته النائب الثاني، الذي انتُخب سلفا على رأس مجلس الجماعة قبل سنوات، وسيتولى مهمة تدبير الاختصاصات بعد ثلاثين يوما من غياب العمدة منير ليموري.
ووفقا لمصادر خاصة، فإن استمرار اعتقال ومحاكمة منير ليموري بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على خلفية تورطه في قضية «حقيبة الأوراق الانتخابية المزورة»، والتي يواجه من خلالها تهما ثقيلة، قد يحسم مسألة انتخاب عمدة جديد ومكتب مسير جديد لجماعة طنجة في الأسبوع الثاني من شهر أبريل المقبل، أي بعد استمرار غياب العمدة لمدة تفوق ستة أشهر.
(S.Kadry/Le360)
وتؤكد فصول القانون، في هذا السياق، أن «الاعتقال لمدة تفوق ستة أشهر يشكل إحدى حالات الانقطاع عن مزاولة رئيس المجلس لمهامه»، كما تندرج ضمن الحالات نفسها الإدانة بحكم نهائي ينتج عنها عدم الأهلية الانتخابية، وهو الأمر الذي نصت عليه المادة القانونية رقم 21، والتي تنص أساسا على أنه: «إذا انقطع رئيس المجلس عن مزاولة مهامه بسبب إحدى الحالات المحددة في البنود من 1 إلى 6 والبند 8 من المادة 20، فإنه يعتبر مقالا، ويحل المكتب بحكم القانون، ويتم استدعاء المجلس لانتخاب رئيس جديد وباقي أعضاء المكتب داخل أجل 15 يوما».







