وجاء هذا الموقف الصارم على لسان الأمين العام لـ«البيجيدي» في افتتاح اجتماع الأمانة العامة، اليوم الخميس، مؤكدا بالحرف: «بالنسبة لي، لا مجال إطلاقا للمشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة».
وأوضح بنكيران، في تصريح لـLe360، أن الحزب سيصطف في المعارضة، رغم حصول حزبه على 54 مقعدا، وأنه لن يشارك في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أنه رغم ضعف المشاركة في الانتخابات التشريعية والتي لم تتزاوج 38 في المائة، فإنها تجاوزت الحد الأدنى المخيف.
وأضاف أن «حزب العدالة والتنمية مكانه في المعارضة، والنتائج التي حصدها الحزب هي نتائج إيجابية وجيدة، رغم بعض التجاوزات، أما نسبة المشاركة فكانت ضعيفة نسبيا ولكن تجاوزت الحد الأدنى المخيف، وتم إنقاد شرف شرف الوطن».
وعن سبب اختيار الحزب الاصطفاف في المعارضة رغم أهمية عدد المقاعد التي حصل عليه في البرلمان، فأكد بنكيران أن الأمر طبيعي وليس بالشيء الغريب، مشيرا إلى نشأة وتاريخ حزب الأصالة المعاصرة، السبب الرئيسي في عدم رغبة الحزب في المشاركة في حكومة واحدة.
الاصطفاف في المعارضة هو ما أكده أيضا مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة للحزب، حيث قال في تصريح لـle360 إن «نتائج الاستحقاقات الانتخابية سجلت تحولا سياسيا مهما، تمثل في تحقيق تقدم بارز للحزب بانتقال رصيد المقاعد من 13 مقعدا إلى 54 مقعدا وفقا للنتائج الأولية، وهو ما يأكد ثقة المغاربة في المشروع السياسي الذي تم التقدم به في هذه الانتخابات، واستطاع الحزب الذي استعاد موقعه ومكانه في المدن».
وتابع الخلفي «كما هو معروف عالميا، فالمدن لها تصويت ذو طابع سياسي، تصدر الحزب في المدن، أكد موقعه كقوة سياسية أساسية وأولى على مستوى مدن المملكة».
واعتبر الخلفي أن النتيجة التي حققها الحزب تمثل الاستثناء المغربي القائم على إدماج الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية ضمن المنظومة الديمقراطية. «أن تخرج من الحكومة عبر صناديق الاقتراع ويمكن أن تعود إليها عبر صناديق الاقتراع أو تكون في المعارضة، فنحن إزاء استثناء مغربي على خلاف تجارب دول أخرى نهجت أساليب لا ديمقراطية في مواجهة الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية»، يقول المتحدث ذاته.
وختم الخلفي تصريحه بأن الحزب أقرب ما يكون لقيادة المعارضة السياسية في المغرب، «وهذه قناعة شخصية، سيكون عندنا مجلس وطني سيقرر في الموضوع بناء على تقييم النتائج، ولكن شخصيا عندما يطرح هذا السؤال أجد أن المكان الطبيعي للحزب هو أن يكون فاعلا أساسيا في قيادة المعارضة لبلادنا بما يخدم المصلحة العامة الكبرى».
