استهل بنكيران كلمته بالتذكير بأن حزب العدالة والتنمية قدم خدمات جليلة للوطن على مدى سنوات طويلة وفي مواقف عديدة، موضحا أن الحزب تصدر المشهد السياسي والمشهد الانتخابي في محطات بارزة مثل سنوات 2011 و2015 و2016؛ حيث حصد 107 مقاعد في تشريعات 2011، و125 مقعدا في 2016، فضلا عن تصدره للمرتبة الأولى في الجماعات المحلية سنة 2015 وحضوره البارز في مختلف مدن المغرب.
وتطرق بنكيران إلى الكبوة التي عرفها الحزب سنة 2021، والتي شهدت تراجع عدد نوابه البرلمانيين، مشيرا إلى أن خصوم الحزب اعتبروا حينها أنه انتهى وأنه لن يتجاوز مستقبلا كونه حزبا تابعا تسد به الثغرات، «إرادة الله وأبناء وبنات الحزب الذين صبروا على تلك الأزمة العابرة مكنتهم من الانطلاق من جديد بعد سنة 2021 في مسار الصعب، وسط جو خارجي معادي وجو داخلي يكاد يشبه الانهيار، لولا إصرار القيادة والأعضاء على مواصلة طريق الإصلاح ».
وأشاد بنكيران بالمجهودات الكبيرة التي قامت بها المجموعة النيابية للحزب، التي لم يتجاوز عددها 13 فردا، لكنه اعتبر أنها ملئت الفضاء البرلماني عبر أنشطتها ومواقفها وأسئلتها.
ووجه بنكيران انتقادات حادة للحكومة السابقة ورئيسها وحزبها، «الحزب استطاع كشف الوجه الحقيقي للحكومة الحالية بعد عدد من الفضائح التي أصبحت معروفة لدى الخاص والعام، كموضوع المحروقات، وتضارب المصالح، وملف الأموال التي ذهبت سدى في صفقة المواشي التي أدت إلى تضاعف أسعار اللحوم على عاتق المغاربة، وحرمان المواطنين من التضحية في سنة عيد الأضحى».
وأشار بنكيران إلى أن حزب العدالة والتنمية استطاع الوقوف في وجه حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب وقوفه بحزم أمام المسارات التي هددت الأسرة المغربية وبنيتها الدينية. وقارن بين الحملة الانتخابية التي قادها حزب العدالة والتنمية وتجاوب المواطنين الواسع معه، وبين أساليب بعض الأحزاب الأخرى التي كانت تقوم حسب رأيه بجولات سياحية سياسية نحو مناطق معينة لم تفكر في زيارتها لسنوات.
وأعلن بنكيران بناء على النتائج الأولية الواردة من المقر المركزي، أن حزب العدالة والتنمية يتصدر النتائج بالمرتبة الأولى في عدد كبير من الدوائر وبفارق كبير عن الأطراف الأخرى، مع وجود دوائر حسمت لصالح الحزب بشكل قاطع. وأضاف أن الحزب مستمر في نهجه ومواقفه، معربا عن ثقته في أن القيادة والأعضاء وفوا بعهدهم في إعادة الحزب إلى مكانته السياسية المعهودة.
