وقالت لبنى الصغيري، البرلمانية عن حزب «الكتاب»، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الشباب والثقافة أن «البرنامج الوطني للتخييم «العطلة للجميع» يشكل أحد أهم الأوراش الاجتماعية والتربوية التي دأبت الدولة على تنظيمها لفائدة الطفولة والشباب، باعتباره فضاءً للتربية على قيم المواطنة والتضامن والتعايش، ومجالا لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات الشخصية ومهارات الأطفال واليافعين».
كما يمثل هذا البرنامج، تؤكد البرلمانية، «فرصة حقيقية لآلاف الأسر المغربية، وخاصة المنحدرة من الأوساط الهشة والمتوسطة، لتمكين أبنائها من الاستفادة من حقهم في الترفيه والتربية غير النظامية خلال العطلة الصيفية».
وأكدت البرلمانية على هذا البرنامج بـ«النظر إلى التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها بلادنا، وما تفرضه من ضرورة توفير فضاءات آمنة ومؤطرة للأطفال والشباب، تساهم في حمايتهم من مختلف مظاهر الهدر والانحراف والإقصاء، وتعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع».
واعتبرت النائبة البرلمانية أن «نجاح هذا الورش الوطني يظل رهينا بجودة البنيات التحتية المخصصة للتخييم، وبتوفير شروط الاستقبال اللائق، وضمان السلامة الصحية والأمنية، وتعبئة الموارد البشرية الكفؤة القادرة على تأطير المستفيدين وفق مقاربات تربوية حديثة».
وأشارت البرلمانية إلى أن الحكومة أعلنت عن انطلاق الاستعدادات الخاصة بالموسم الصيفي الحالي، مستدركة أن «العديد من الفاعلين التربويين والجمعيات الشريكة والأسر المغربية يتطلعون إلى الاطلاع على مدى جاهزية مراكز التخييم والاصطياف، وحجم الاعتمادات المرصودة لهذا البرنامج، وكذا التدابير المتخذة لتوسيع قاعدة المستفيدين وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى خدماته، خاصة في ظل الطلب المتزايد الذي يعرفه سنة بعد أخرى».
وطالبت البرلمانية الوزارة الوصية بتقديم توضيحات عن «مدى تقدم الاستعدادات الجارية لإطلاق البرنامج الوطني للتخييم «العطلة للجميع» برسم الموسم الصيفي الحالي، وعن عدد مراكز التخييم والاصطياف التي تم تأهيلها وتجهيزها لاستقبال الأطفال والشباب، وتوزيعها على مختلف جهات المملكة، وعن الاعتمادات المالية المرصودة للبرنامج لسنة 2026، مقارنة بالمواسم السابقة، وكذا الإجراءات المتخذة لضمان شروط السلامة الصحية والأمنية وجودة التأطير التربوي داخل مراكز التخييم».
كما تساءلت عن «عدد المستفيدين المرتقبين من البرنامج والمعايير المعتمدة لضمان تكافؤ الفرص والعدالة المجالية بين مختلف الجهات والجمعيات المشاركة؛ وكذا التدابير المزمع اتخاذها لتوسيع قاعدة المستفيدين وتحسين جودة الخدمات والأنشطة التربوية والثقافية والرياضية المقدمة للأطفال والشباب».
