تأهيل الطرق القروية والجبلية وفك العزلة وتعزيز العدالة المجالية تحاصر بركة في البرلمان

الإجهاد المائي: نزار بركة يكشف كل شيء حول محطات تحلية المياه، والسدود، والربط بين شبكات المياه

في 05/05/2026 على الساعة 19:50

فيديوأكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الحكومة ماضية في تنزيل رؤية متكاملة لتأهيل البنية التحتية الطرقية، خاصة في العالم القروي، وذلك في إطار تفعيل الاتفاقيات المبرمة مع الجهات وتعزيز برامج صيانة وتأهيل الطرق، بما يحقق أثرا مباشرا على حياة الساكنة.

وقال بركة خلال رده على أسئلة المستشارين في جلسة الأسئلة الشفهية بـمجلس المستشارين، إن هذا الورش يحظى بأولوية قصوى من طرف الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يؤكد، في خطب متعددة، على ضرورة تحقيق «مغرب بسرعة واحدة»، عبر تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية.

وأوضح بركة أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة حكومية مندمجة، مدعومة بموارد مالية مهمة، حيث تم تخصيص غلاف مالي يناهز 210 مليارات درهم في إطار صندوق التنمية القروية، بهدف تمويل مشاريع مهيكلة ذات وقع مباشر على الساكنة، خاصة في مجالات التعليم والصحة وخلق فرص الشغل.

وسجل الوزير أن المغرب راكم تجربة مهمة في مجال الطرق القروية منذ منتصف التسعينيات، حيث تم تنفيذ عدة برامج كبرى، من بينها البرنامج الأول للطرق القروية (1996-2005) الذي هم إنجاز 11.240 كلم، يليه البرنامج الثاني (2005-2015) بـ15.500 كلم، ثم برنامج تقليص الفوارق المجالية الذي استهدف إنجاز 21.000 كلم.

وبفضل هذه البرامج، يؤكد المسؤول الحكومي، أصبح الرصيد الطرقي الوطني يعرف توازنا نسبيا بين الطرق المصنفة وغير المصنفة، مع استمرار الجهود لتأهيل الشبكة الحالية وتوسيعها.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن الحكومة الحالية أطلقت برامج لتأهيل وتقوية عدد مهم من الطرق القروية، حيث تم إلى غاية سنة 2025 تأهيل حوالي 5.829 كلم من الطرق المصنفة. كما تم إدماج الطرق غير المصنفة ضمن الميزانيات السنوية لسنوات 2024 و2025 و2026، بمعدل 300 كلم سنويا رغم عدم دخولها في اختصاصات الوزارة.

وأشار إلى المشروع الجديد المتعلق بالجهوية المتقدمة، والذي تمت المصادقة عليه خلال المجلس الوزاري الأخير الذي ترأسه الملك محمد السادس، يقضي بإدراج بناء الطرق القروية الرابطة بين جماعتين.

وفي هذا الإطار، كشف بركة عن توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع عدد من المجالس الجهوية، ستمكن من إنجاز حوالي 2.400 كلم من الطرق القروية خلال هذه السنة والسنة المقبلة، بهدف فك العزلة عن الساكنة القروية وتحسين ولوجها إلى الخدمات الأساسية.

وتقوم هذه الشراكات على مبدأ التمويل المشترك، حيث تساهم الوزارة بنسبة 50% في تمويل الطرق المصنفة مقابل 50% للجهات، فيما تساهم بـ30% فقط في الطرق غير المصنفة، مقابل 70% تتحملها الجهات، على أن يتم تحديد الأولويات وفق الحاجيات الترابية لكل جهة.

وتشمل هذه الاتفاقيات عددا من الجهات، من بينها جهة الدار البيضاء-سطات، كلميم-واد نون، مراكش-آسفي، الرباط-سلا-القنيطرة، فاس-مكناس، سوس-ماسة، بني ملال-خنيفرة، ودرعة-تافيلالت.

وحسب الوزير يراهن هذا الورش الطرقي على تحقيق أثر تنموي ملموس خلال السنوات الثماني المقبلة، من خلال تحسين الربط بين المناطق، وتيسير الولوج إلى المؤسسات التعليمية والصحية، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، بما يعزز الإدماج المجالي ويحد من الهجرة القروية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 05/05/2026 على الساعة 19:50