وحسب تعبير الوزيرة خلال جلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة يومه الاثنين، فإن «الحكومة تدرك جيدا تداعيات غلاء الوقود على سلاسل التموين وكلفة النقل، وما يتبع ذلك من ضغط مباشر على جيوب المواطنين».
وارتباطا بالسياق الدولي، وضعت وزيرة المالية الأرقام في واجهة التفسير؛ إذ قفزت أسعار البترول بنسب تراوحت بين 40 و65 في المائة، لتستقر في حدود 100 إلى 110 دولارات للبرميل.
هذا الاضطراب العالمي دفع الحكومة إلى تدخل مالي مباشر منذ منتصف مارس الماضي، وهو إجراء يستنزف شهريا نحو مليار و600 مليون درهم من خزينة الدولة.
لم يقتصر الطرح الحكومي على الحلول الاستعجالية، بل تجاوز ذلك نحو «خيارات استراتيجية» تهدف إلى تأمين هوامش مالية لملفات كبرى، يتصدرها تسريع الاستثمار في الطاقات البديلة لتقليل التبعية للسوق الدولية.
على صعيد آخر، اقتحم ملف إصلاح أنظمة التقاعد حيز النقاش البرلماني. الوزيرة كشفت عن انتهاء الحكومة من صياغة مجموعة من الحلول الجاهزة للتنفيذ، بعد جولات من التشاور مع النقابات والشركاء الاجتماعيين شملت تفاصيل الملف «صندوقا بصندوق».
ووصفت الوزيرة هذا الملف بـ الصعب»، مشددة على أن مقاربته تتطلب صراحة رقمية وشفافية تامة أمام المجتمع، لضمان مصالح المتقاعدين الحاليين، وإيجاد صيغ تكميلية للفئات التي تفتقر إلى أي نظام للحماية الاجتماعية.
