ويعد حفل «صناع الترفيه»، الذي تنظمه الهيئة العامة للترفيه بالتعاون مع مجموعة «إم.بي.سي» الإعلامية السعودية، من أبرز الفعاليات السنوية في الرياض، حيث استقطب خلال نسخته الأخيرة عددا من النجوم العالميين، من بينهم كاتي بيري وروبي وليامز، وعرف توزيع جوائز في مجالات الموسيقى والترفيه والرياضة.
ولم ترد الهيئة العامة للترفيه، ولا مجموعة «إم.بي.سي»، ولا مركز التواصل الحكومي السعودي، على طلبات «رويترز» للتعليق على قرار الإلغاء المحتمل.
وتشير مصادر في قطاع الترفيه، بحسب الوكالة، إلى أن تأثير خفض الميزانيات كان ملموسا قبل اندلاع الحرب مع إيران، في وقت تعمل فيه الرياض على إعادة ترتيب الإنفاق المرتبط بمشاريعها وخططها الطموحة ضمن «رؤية 2030»، التي تهدف من بين أهدافها إلى تطوير قطاع السياحة والترفيه واستقطاب الفعاليات العالمية.
ويأتي الحديث عن إلغاء حفل «صناع الترفيه» بعد سلسلة من الفعاليات والمشاريع التي عرفت خلال الفترة الأخيرة التأجيل أو تقليص نطاقها.
إقرأ أيضا : بعدما كانت مقررة في دجنبر.. تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي
ومن بين المشاريع التي أوردتها «رويترز» مشروع «ذا لاين» في مدينة نيوم، إضافة إلى مشروع ناطحة السحاب «المكعب» في الرياض، واللذين خضعا لتغييرات في الحجم أو الجدول الزمني.
وأفادت الوكالة بأن الحكومة السعودية سحبت تمويلا من مشاريع أخرى، من بينها دوري «ليف جولف»، الذي أنفقت عليه أكثر من خمسة مليارات دولار، فيما نقلت عن مصدرين مطلعين أن خطط بناء ملعب في نيوم، المرتبط بمشاريع استضافة كأس العالم لكرة القدم 2034، معلقة.
وفي قطاع الفعاليات الفنية، يأتي احتمال إلغاء «صناع الترفيه» بعد إعلان تأجيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي إلى عام 2027، في حين ألغي أيضا مهرجان «ساوندستورم» الموسيقي الذي كان مقررا تنظيمه في دجنبر المقبل، مع إعلان المنظمين عودته العام المقبل من دون تحديد أسباب الإلغاء.
ونقلت «رويترز» عن مازن حايك، المستشار الإعلامي المقيم في دبي، قوله إن الحرب وتداعياتها الأوسع نطاقا تدفع دول الخليج إلى إعادة تقييم أولويات الإنفاق، مشيرا إلى أن المسألة لا ترتبط فقط بالقدرة المالية على تمويل هذه المبادرات، بل أيضا بموازنة أهداف مثل الحضور الدولي والقوة الناعمة والتأثير مع أولويات وطنية أخرى.
ورغم هذه التطورات، لا يبدو أن جميع الفعاليات ستتأثر بالوتيرة نفسها، حيث نقلت الوكالة عن منظمي فعاليات أن المبادرات المرتبطة بجذب الاستثمارات وتعزيز حضور السعودية على الساحة الدولية، ومنها مبادرة مستقبل الاستثمار المقررة في نهاية الشهر الجاري، لا تزال قائمة وفق المخطط.
وبحسب مصدر في قطاع تنظيم الفعاليات نقلت عنه «رويترز»، فإن الفعاليات التي ترتبط مباشرة بالاقتصاد السعودي وبإظهار مكانة المملكة عالميا ما زالت تحظى بالأولوية، بينما تواجه الأنشطة الترفيهية البحتة ضغوطا أكبر في ظل إعادة ترتيب الإنفاق.
