وفي هذا الصدد، يمثل الفنان المغربي البالغ من العمر 41 عاما حرا تحت تدابير المراقبة القضائية أمام هيئة الحكم، يومه الخميس 17 شتنبر، طاعنا في الحكم الابتدائي الصادر في حقه سنة 2023 عن محكمة الجنايات بباريس، والقاضي بحبسه ست سنوات نافذة إثر اتهامه باغتصاب لورا بريول.
ويتمسك لمجرد بالإنكار التام لوقوع أي علاقة جنسية مع الشابة التي كانت في سن العشرين وقت الحادثة، مقرا في المقابل بأنه أقدم على «دفعها بعنف على مستوى الوجه» كرد فعل مباغت بعدما أقدمت على خدشه خلال تبادل القبل.
منعطف الابتزاز المالي يربك مسار الملف
واتخذت القضية أبعادا أكثر إثارة حين فجرت هيئة دفاع النجم المغربي معطيات حول تعرضه لمحاولة ابتزاز مالي أواخر سنة 2024 من قبل الطرف المدني والمقربين منه، إذ طُلب منه دفع ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وامتناع المشتكية عن الإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.
وبناء على الدلائل القاطعة التي قدمها محامو لمجرد، حسم القضاء الفرنسي في أبريل الماضي ملف الابتزاز بإدانة خمسة أشخاص بمحاولة استنزاف أموال الفنان، من بينهم والدة لورا بريول ومحامية وصانعة محتوى ومشاركان آخران، بأحكام حبسية تراوحت بين ستة أشهر وسنتين موقوفة التنفيذ، بينما نالت لورا بريول البراءة لغياب القصد الجنائي الذي يثبت استعدادها لتغيير أقوالها خدمة لمصلحة المتهم.
وخلال الاستماع إليها، سعت والدة المشتكية، أولغا بريول، إلى الدفاع عن صورة ابنتها، موضحة أن لورا قصدت جمعيات عدة لمساندتها لكنها جوبهت بالرفض أمام ضخامة الملف وحجم التغطية الإعلامية، مضيفة أن «اسم ابنتها لوث في الصحافة وباتت تراودها أفكار انتحارية»، قبل أن تدفع عن نفسها تهمة الابتزاز مؤكدة: «لم أحاول ابتزاز السيد لمجرد، نحن ضحايا ووقعنا في فخ التلاعب»، مصوبة سهام نقدها نحو محامية بهيئة باريس تولت ربط الاتصال بهما في بداية النزاع.
وفي المقابل، شدد لمجرد أمام القضاة على موقفه الحازم قائلا: «لم أكن لأقبل بالأداء إطلاقا (...) تسع سنوات وأنا هنا في فرنسا أصارع لدحض تهمة الاغتصاب».
وأمام هذه التطورات الميدانية، أكد المحاميان زوي روايو ولوران سيمراي، من هيئة دفاع سعد لمجرد، أن «هذه الوقائع المستجدة تنسف مصداقية الطرف المدني وتضعف موقفه القانوني»، لتجد محكمة الاستئناف بـ«كريتاي» نفسها اليوم أمام مهمة الفصل في ملف أثار سجالا قانونيا وإعلاميا واسعا في كل من المغرب وفرنسا.
بالتزامن مع ذلك، يترقب لمجرد مآل مسار قضائي مواز إثر إدانته في ماي الماضي بحكم صادر عن محكمة الجنايات بإقليم «فار» قضى بحبسه خمس سنوات على خلفية اتهام مماثل يعود لسنة 2018 قرب «سان تروبيه»، وهو القرار الجنائي الذي سارع دفاعه إلى استئنافه.
