سعد لمجرد ولورا بريول أمام القضاء مجددا.. انطلاق محاكمة الاستئناف في قضية الاغتصاب بفرنسا

Saâd Lamjarred, à gauche, Laura Prioul, à droite, lors du procès qui les oppose au tribunal correctionnel de Paris, le 21 février 2023.

سعد لمجرد ولورا بريول، خلال المحاكمة التي تجمع بينهما أمام محكمة الجنايات في باريس، في 21 فبراير 2023

في 17/09/2026 على الساعة 14:35

تتجه الأنظار صوب محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة «كريتاي» في ضواحي باريس، حيث تنطلق أطوار محاكمة الاستئناف في النزاع القضائي المحتدم بين المغني المغربي سعد لمجرد والفرنسية لورا بريول، وسط ترقب واسع لما إذا كانت هذه الجلسات ستحسم فصول قضية شغلت الرأي العام طويلا، بعدما أرجئ البت فيها منذ يونيو 2025 بداعي استكمال تحقيقات تكميلية كشفت عن ملابسات معقدة.

وفي هذا الصدد، يمثل الفنان المغربي البالغ من العمر 41 عاما حرا تحت تدابير المراقبة القضائية أمام هيئة الحكم، يومه الخميس 17 شتنبر، طاعنا في الحكم الابتدائي الصادر في حقه سنة 2023 عن محكمة الجنايات بباريس، والقاضي بحبسه ست سنوات نافذة إثر اتهامه باغتصاب لورا بريول.

ويتمسك لمجرد بالإنكار التام لوقوع أي علاقة جنسية مع الشابة التي كانت في سن العشرين وقت الحادثة، مقرا في المقابل بأنه أقدم على «دفعها بعنف على مستوى الوجه» كرد فعل مباغت بعدما أقدمت على خدشه خلال تبادل القبل.

منعطف الابتزاز المالي يربك مسار الملف

واتخذت القضية أبعادا أكثر إثارة حين فجرت هيئة دفاع النجم المغربي معطيات حول تعرضه لمحاولة ابتزاز مالي أواخر سنة 2024 من قبل الطرف المدني والمقربين منه، إذ طُلب منه دفع ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وامتناع المشتكية عن الإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.

وبناء على الدلائل القاطعة التي قدمها محامو لمجرد، حسم القضاء الفرنسي في أبريل الماضي ملف الابتزاز بإدانة خمسة أشخاص بمحاولة استنزاف أموال الفنان، من بينهم والدة لورا بريول ومحامية وصانعة محتوى ومشاركان آخران، بأحكام حبسية تراوحت بين ستة أشهر وسنتين موقوفة التنفيذ، بينما نالت لورا بريول البراءة لغياب القصد الجنائي الذي يثبت استعدادها لتغيير أقوالها خدمة لمصلحة المتهم.

وخلال الاستماع إليها، سعت والدة المشتكية، أولغا بريول، إلى الدفاع عن صورة ابنتها، موضحة أن لورا قصدت جمعيات عدة لمساندتها لكنها جوبهت بالرفض أمام ضخامة الملف وحجم التغطية الإعلامية، مضيفة أن «اسم ابنتها لوث في الصحافة وباتت تراودها أفكار انتحارية»، قبل أن تدفع عن نفسها تهمة الابتزاز مؤكدة: «لم أحاول ابتزاز السيد لمجرد، نحن ضحايا ووقعنا في فخ التلاعب»، مصوبة سهام نقدها نحو محامية بهيئة باريس تولت ربط الاتصال بهما في بداية النزاع.

وفي المقابل، شدد لمجرد أمام القضاة على موقفه الحازم قائلا: «لم أكن لأقبل بالأداء إطلاقا (...) تسع سنوات وأنا هنا في فرنسا أصارع لدحض تهمة الاغتصاب».

وأمام هذه التطورات الميدانية، أكد المحاميان زوي روايو ولوران سيمراي، من هيئة دفاع سعد لمجرد، أن «هذه الوقائع المستجدة تنسف مصداقية الطرف المدني وتضعف موقفه القانوني»، لتجد محكمة الاستئناف بـ«كريتاي» نفسها اليوم أمام مهمة الفصل في ملف أثار سجالا قانونيا وإعلاميا واسعا في كل من المغرب وفرنسا.

بالتزامن مع ذلك، يترقب لمجرد مآل مسار قضائي مواز إثر إدانته في ماي الماضي بحكم صادر عن محكمة الجنايات بإقليم «فار» قضى بحبسه خمس سنوات على خلفية اتهام مماثل يعود لسنة 2018 قرب «سان تروبيه»، وهو القرار الجنائي الذي سارع دفاعه إلى استئنافه.

تحرير من طرف زينب ابن زاهير
في 17/09/2026 على الساعة 14:35