من طفولة قاسية إلى «حمزة مون بيبي» وقضايا أثقلت حياتها.. من تكون سكينة كلامور؟

سكينة كلامور

في 13/08/2026 على الساعة 12:05

لم تكن سكينة جناح، المشهورة بـ«كلامور»، مجرد اسم عادي في سجالات «مشاهير السوشل ميديا» بالمغرب، فكلما بدت قصتها وكأنها تتجه نحو الهدوء، أطلت من جديد عبر عنوان عريض يعيد فتح ملفاتها. واليوم، وبعد توقيفها بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، تفتح «كلامور» فصلا جديدا في مسار حافل بالتقلبات، انتقل بها من عوالم الشهرة الرقمية إلى أروقة المحاكم.

خلف الأضواء والبثوث المباشرة التي اعتادها متابعوها تبدأ القصة من مراكش، هناك ولدت سكينة ونشأت، وعرفت فقدان والدتها في سن مبكرة، لتجد نفسها وهي في الرابعة عشرة أمام مسؤولية أكبر من عمرها، بعدما أصبحت مطالبة برعاية شقيقتها الصغيرة والمساهمة في إعالة أسرتها.

تجربة مبكرة جعلتها تكبر قبل أوانها، وتتعلم الاعتماد على نفسها في وقت كان يفترض أن تعيش فيه سنوات طفولة أكثر هدوء.

وقبل أن يصبح اسمها مألوفا على مواقع التواصل الاجتماعي، حاولت سكينة شق طريقها في مجال تصميم الأزياء، غير أن التجربة لم تستمر طويلا.

بعدها وجدت في العالم الرقمي مساحة مختلفة، وبدأت في مشاركة تفاصيل من حياتها ويومياتها، لتتسع دائرة متابعيها تدريجيا. ومع الوقت، لم تعد مجرد مستخدمة لمواقع التواصل، بل تحولت إلى شخصية معروفة لدى المغاربة.

وكانت علاقة سكينة بعائلة الفنانة دنيا بطمة من أهم المحطات التي ساهمت في شهرتها، حيث ظهرت في مناسبات وبثوث مباشرة رفقة دنيا وشقيقتها ابتسام، وهو ما منحها شهرة أكبر وقربها من دائرة المشاهير، قبل أن تتحول تلك العلاقة نفسها إلى جزء من أكثر الفصول إثارة في مسيرتها.

في أواخر عام 2019، انقلبت حياة سكينة رأسا على عقب بعد توقيفها بمراكش على خلفية القضية الشهيرة المتعلقة بحساب «حمزة مون بيبي»، الذي أثار جدلا واسعا بسبب استهدافه شخصيات عامة ومشاهير.

توبعت سكينة في هذا الملف بتهم شملت النصب والابتزاز والتشهير والمساس بالحياة الخاصة، وصدر في حقها حكم بسنتين حبسا نافذا أيدته محكمة الاستئناف.

وخلف جدران سجن «الأوداية»، ابتعدت «كلامور» عن العالم الذي صنعت فيه اسمها، وعند مغادرتها السجن في أكتوبر 2021، خرجت لتتحدث عن تجربة قاسية غيرت الكثير من مفاهيمها، مؤكدة ندمها ورغبتها في فتح صفحة جديدة بعيدة عن الصراعات.

وعلى الصعيد الشخصي، مرت سكينة بتجربة زواج وطلاق قبل دخولها السجن، وأثمرت تلك التجربة عن ابنتها الوحيدة.

وبعد خروجها، ارتبطت برجل أعمال مغربي، وقالت في تصريحات سابقة إنه ساندها خلال محنتها، غير أن الزواج لم يستمر طويلا، حيث أعلنت في يوليوز 2022 انفصالهما، مؤكدة أن الطلاق تم في إطار من الاحترام والتفاهم المتبادل. ومنذ ذلك الحين، أعلنت أن ابنتها هي أولويتها المطلقة، مفضلة التركيز على أمومتها.

وحاولت سكينة العودة إلى الأضواء من أبواب مختلفة، حيث أعلنت في 2022 عن خوض تجربة في مجال التمثيل من خلال أعمال رقمية نشرتها عبر قناتها، في محاولة لإعادة تقديم نفسها للجمهور خارج الصورة التي التصقت بها خلال سنوات «حمزة مون بيبي»، إلا أن علاقتها بالجدل لم تنته تماما وظلت حاضرة بين فترة وأخرى من خلال ما تنشره على حساباتها، خصوصا عبر البثوث المباشرة التي كانت تجذب المتابعين وتثير في الوقت نفسه انتقادات واسعة.

وتجد سكينة نفسها اليوم أمام مواجهة جديدة مع القضاء، بعد توقيفها من طرف عناصر الأمن بمطار محمد الخامس أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني، وذلك بناء على تعليمات النيابة العامة بمراكش إثر تداول مقاطع فيديو أثارت جدلا كبيرا.

وقبل توقيفها، كانت قد أصدرت بيانا توضيحيا نفت فيه صحة تلك المقاطع، مؤكدة أنها مفبركة وتستهدف تشويه سمعتها باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأعلنت نيتها مقاضاة المتورطين.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 13/08/2026 على الساعة 12:05