وقالت الجمعية، في بلاغ لها، إن أوزين اختار توقيع تدوينته بصفته أمينا عاما لحزب سياسي، معتبرة أن الأمر، من وجهة نظرها، لم يعد مجرد خلاف عابر أو انفعال شخصي، وإنما أصبح موقفا صادرا عن مسؤول سياسي، بما يضع – بحسب البلاغ – «صفته الحزبية وسلطة موقعه وصورة المؤسسة التي يمثلها على المحك».
وأكدت الجمعية أن الإساءة إلى رئيسها، على خلفية صفته ومواقفه المهنية، لا تستهدف شخصه وحده، وإنما تمس، وفق تعبيرها، منظمة مهنية وطنية وكافة الناشرين والصحافيين الذين اختاروه بصورة ديمقراطية لتمثيلهم والدفاع عن استقلالية الصحافة المغربية وكرامة العاملين فيها.
واعتبرت الجمعية أن ما صدر عن الأمين العام لحزب الحركة الشعبية «لا يرقى إلى مستوى المسؤولية السياسية ولا إلى مكانة زعيم حزب»، مشيرة إلى أن موقفها يأتي أيضا في سياق تصريحات سابقة لأوزين، من بينها ما صدر عنه في القناة الثانية عقب واقعة الاعتداء على طاقم «شوف تيفي» بخنيفرة ووادي إفران، والتي تقول الجمعية إنها كانت موضوع شكايات أمام مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي.
كما استحضر البلاغ تصريحات سابقة للأمين العام للحركة الشعبية على هامش مناقشة البرلمان بغرفتيه لمشروع تجديد هياكل المجلس الوطني للصحافة، والتي قال البلاغ إن أوزين وصف خلالها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بعبارة «قطاع الفراقشية».
وفي تصعيد جديد، أعلنت الجمعية أنها قررت، حسب ما ورد في بلاغها، «تجاهل أنشطة حزب الحركة الشعبية وأمينها العام»، معللة ذلك بما تعتبره موقفا مسؤولا تجاه ما وصفته بمحاولات «إفساد المشهد الإعلامي» والتأثير في التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية للحزب.
وشددت الجمعية على أنها ستتحمل، وفق تعبير البلاغ، مسؤوليتها في «فضح كل التجاوزات» التي تنسبها إلى الأمين العام للحزب، سواء في ما يتعلق بالتسيير الجماعي أو بتمثيل الناخبين في المؤسسات التشريعية.
ويأتي هذا الرد الصارم في ظل توتر متزايد في العلاقة بين عدد من الفاعلين السياسيين والمهنيين في قطاع الإعلام، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود الخطاب السياسي، واحترام المؤسسات المهنية، وضمان استقلالية العمل الصحفي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
