وأبرزت المجلة أن الرهان المغربي على تشييد بنية تحتية بحرية ضخمة وتوسيع النسيج الصناعي جعل من المملكة محورا قاريا لا غنى عنه، مسجلة نجاح الرباط في الاستباق الاستراتيجي للتحولات المتسارعة التي تطبع التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي رصدها للحجم المالي، لفت التقرير إلى أن هذا القطب الاستراتيجي، المصمم ليتكامل وظيفيا مع المركب المينائي «طنجة المتوسط»، استقطب حتى الآن استثمارات عمومية وخاصة ناهزت 54 مليار درهم، بالاستناد إلى معطيات جلسة العمل التي ترأسها عاهل البلاد لتتبع جاهزية هذا الورش الضخم.
وإلى جانب أبعاده الملاحية واللوجستية، توقفت «فوربس» عند المنظومة الطاقية للمشروع، موضحة أنه يضم محطة للمحروقات بسعة معالجة تصل إلى 25 مليون طن وطاقة تخزينية تبلغ 400 ألف متر مكعب، علاوة على محطة للغاز الطبيعي المسال مهيأة لمعالجة 5 مليارات متر مكعب سنويا.
وشددت الوسيلة الإعلامية الأمريكية على أن هذه المنشآت تعزز جاهزية المغرب للعب دور الجسر الطاقي الحيوي بين الطلب الأوروبي والأسواق الإفريقية الصاعدة، بالتوازي مع توسيع قدرات المنظومة الوطنية على استيراد الغاز الطبيعي وتخزينه وفق معايير عالمية.
وخلصت القراءة التحليلية للمجلة إلى أن تعزيز خطوط الربط وتشييد البنيات التحتية التجارية يفتح مسارات نمو واعدة للاقتصادات الإفريقية، مع تثبيت مكانة المغرب كشريك موثوق ومحوري في المعادلة الاقتصادية للقارة الأوروبية.
