دعم المحروقات يفجر غضب مهنيي النقل.. انتقادات لآلية الاستفادة وتهديد بالاحتجاج

في 13/08/2026 على الساعة 19:35

أقوال الصحفأعاد الدعم الموجه إلى مهنيي النقل الطرقي إشعال الغضب في صفوف العاملين بالقطاع على خلفية ما يعتبره مهنيون عدم انتظام صرف المنحة المخصصة لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف الاستغلال وتراجع المداخيل، في وقت أعلنت فيه الحكومة عن حصة جديدة من الدعم تغطي الفترة الممتدة من 16 إلى 31 يوليوز 2026.

وأفادت يومية «الأخبار»، في عددها المرتقب صدوره غدا الجمعة 14 غشت الجاري، أن مهنيين يشتكون من تحول الدعم الذي كان يفترض أن يخفف جزءا من الأعباء المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود، إلى منحة ظرفية ومتقطعة، دون برمجة واضحة تمكنهم من معرفة مواعيد الاستفادة المقبلة، معتبرين أن هذا الوضع يزيد من صعوبة تدبير مصاريفهم اليومية، خصوصا في ظل استمرار ارتفاع كلفة المحروقات ومصاريف الصيانة والتأمين وباقي تكاليف الاستغلال.

وأوضحت اليومية أن ذلك يأتي في وقت فتحت فيه وزارة النقل واللوجستيك باب التسجيل للاستفادة من حصة إضافية جديدة، ابتداء من 6 غشت الجاري، بعدما تقرر مواصلة الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي نقل الأشخاص والبضائع.

وأوردت الجريدة أن عدد من المهنيين يرون أن الإشكال لا يرتبط فقط بقيمة المنحة، وإنما أيضا بطريقة تدبيرها وانتظامها، معتبرين أن غياب رزنامة واضحة لصرفها يبقيهم في حالة انتظار مستمرة، في وقت لا تتوقف فيه التزاماتهم المالية بتوقف الدعم، كما أثار بعضهم مسألة إلزامهم بإعادة الولوج إلى المنصة الرقمية وتقديم طلبات جديدة عند كل دفعة، معتبرين أن هذه المسطرة تزيد من تعقيد عملية الاستفادة، خصوصا بالنسبة إلى المهنيين الذين لم يطرأ أي تغيير على وضعيتهم المهنية أو القانونية.

وأشار المقال إلى أن المتضررين يعتبرون أن توفر الإدارة على قاعدة بيانات رقمية تتضمن المعطيات الخاصة بالمستفيدين يفترض أن يتيح تجديد الاستفادة بشكل أكثر سلاسة، مع الاقتصار على تحيين المعلومات عند حدوث أي تغيير في الوضعية، بدل إعادة الإجراءات نفسها مع كل حصة جديدة، فيما يرى مهنيون أن الرقمنة يفترض أن تكون وسيلة لتقليص الزمن الإداري وتسهيل الولوج إلى الخدمات، لا أن تتحول إلى إجراء إضافي يفرض عليهم إعادة تسجيل أنفسهم وانتظار معالجة طلباتهم في كل مرة يتم فيها الإعلان عن دفعة جديدة.

ولا تتوقف مطالب المهنيين عند مسألة المنصة، إذ يطالبون أيضا بتوضيح قواعد الاستفادة من الدعم والإعلان مسبقا عن مواعيد صرفه، بما يسمح لهم بالتخطيط لمصاريفهم والتزاماتهم المهنية، بدل التعامل مع المنحة باعتبارها مساعدة ظرفية لا يعرفون متى ستصرف أو ما إذا كانت ستتواصل، في وقت يرفضون تحويل الاحتجاج إلى غاية في حد ذاته، مؤكدين أن الحوار يظل الخيار الأول لمعالجة المشاكل المطروحة، لكن استمرار الوضع الحالي، بحسب الموقف الذي عبرت عنه تمثيلياتهم، قد يدفعهم إلى الاحتجاج، حسب ما أوردته الجريدة.

وسجلت اليومية أن هذه المطالب تتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، ما يضاعف الضغط على مهنيي النقل، خصوصا أن الوقود يشكل أحد أبرز عناصر تكلفة الاستغلال، مضيفة أن الحكومة أعلنت خلال غشت الجاري، مواصلة الدعم الاستثنائي في سياق قالت إنه يرتبط باستمرار ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وانعكاساتها على السوق الوطنية.

وفي هذا السياق، كشف المقال أن الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، يلوّح ببرنامج نضالي تصعيدي في حال عدم معالجة الاختلالات، من بين محطاته وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر وزارة النقل واللوجستيك.

ويضع هذا التهديد الحكومة أمام اختبار جديد في تدبير ملف دعم المحروقات، خصوصا في ظل استمرار ارتفاع تكاليف النقل، فيما يرى مهنيو القطاع أن المطلوب لم يعد مجرد إطلاق دفعات جديدة من الدعم، وإنما وضع آلية واضحة ومنتظمة تضمن لهم معرفة حقوقهم ومواعد الاستفادة منها دون الدخول في دوامة التسجيل من جديد مع كل حصة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 13/08/2026 على الساعة 19:35