تماطل في إرجاع 30 ألف سيارة «ج»

صورة تعبيرية لسيارات مصلحة

في 08/09/2026 على الساعة 21:32

أقوال الصحفتتواصل، بوتيرة وصفها مرشحون للانتخابات التشريعية 2026 بـ« البطيئة" والمتماطلة، عملية إعادة سيارات المصلحة والوسائل اللوجستية التابعة للجماعات الترابية والمجالس المنتخبة إلى المرائب في إطار التدابير الرامية إلى ضمان حياد المرفق العام خلال استحقاقات 23 شتنبر .2026

وحسب معطيات كشفت عنها جريدة « الصباح » في عددها الصادر يوم غد الأربعاء 9 شتنبر 2026، فإن عددا من المنتخبين المستفيدين من وسائل العمل العمومية لم يسارعوا، بالوتيرة المطلوبة، إلى إرجاع المركبات والوسائل الموضوعة رهن إشارتهم، رغم التعليمات والتوجيهات الصادرة في هذا الشأن، في ضرب صريح لقواعد تدبير وسائل الدولة خلال الفترات الانتخابية.

ووفقا لمقال الجريدة فقد أوضح المترشحون الغاضبون من مسلسل البطء، أن العملية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الحجم الكبير الحظيرة السيارات والآليات التابعة للجماعات الترابية، إذ سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن سجل، في معطيات أوردتها تقارير إعلامية استنادا إلى معطيات رسمية، وجود نحو 36 ألف سيارة وآلية تابعة للجماعات الترابية وهيئاتها، موزعة بين الجماعات والمجالس الإقليمية والجهات ومجموعات الجماعات.

وتمثل السيارات النفعية، وفقا لما جاء في الجريدة، باختلاف علاماتها التجارية زهاء 77 في المائة من هذا العدد، أي ما يمثل 207 آلاف سيارة في 2023، مع تطور قد يصل إلى 30 ألفا في 2026 بسبب إسهال الصفقات العمومية الخاصة بـ « ليزينغ ».

وأشارت الجريدة في مقالها على أن السيارات النفعية، خصوصا تلك التي توضع رهن الاستعمال الفردي لبعض المسؤولين والمنتخبين، تثير حساسية أكبر خلال فترة الانتخابات بسبب مخاطر استعمال الإمكانيات العمومية في أنشطة لا علاقة لها بالمرفق العام، أو توظيفها بصورة مباشرة أو غير مباشرة في التحركات ذات الطابع الانتخابي.

وأبرزت الجريدة في مقالها أن التدابير المرتبطة لا تقتصر بحياد الإدارة على السيارات، إذ تشمل أيضا مراقبة استعمال المحروقات والوسائل اللوجستية وخطوط الاتصال وبعض الممتلكات الموضوعة رهن إشارة المنتخبين، بما يحول دون تحويل موارد الجماعات إلى وسائل لخدمة الحملات الانتخابية، حيث قال المترشحون إن الاختبار الحقيقي لهذه الإجراءات لا يكمن في إصدار التعليمات والدوريات، وإنما في مدى احترامها ميدانياً، خصوصاً مع اقتراب موعد الاقتراع.

وتتجه الأنظار، في هذا السياق، حسب مقال الجريدة، إلى رؤساء الجماعات والمسؤولين الإداريين المكلفين بتدبير الحظيرة العمومية، لمعرفة مدى التزامهم بإعادة المركبات والوسائل الموضوعة رهن إشارة المنتخبين، وتوثيق عملية التسليم بمحاضر أو وصولات رسمية، بما يضمن وضوح المسؤوليات ويمنع أي استعمال خارج الأغراض الإدارية المقررة.

وبحسب خبر الجريدة فإن المترشحون المتنافسون في بعض الدوائر، يحدرون من أن استمرار أي استعمال غير مبرر للسيارات والوسائل العمومية خلال الحملة الانتخابية قد يحول ملف «حظيرة الجماعات» إلى أحد أكثر الملفات حساسية في مراقبة حياد الإدارة وتكافؤ الفرص بين المرشحين، خصوصا بعد أن أصدر رؤساء جماعات ومقاطعات توجيهات إلى النواب ورؤساء اللجان وموظفين، المنخرطين في الانتخابات، بتسليم السيارات وباقي وسائل العمل الأخرى، إلى حين انتهاء الاستحقاقات التشريعية، على أن يعودوا للاستفادة منها بعد ذلك.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 08/09/2026 على الساعة 21:32