حصيلة عملية «مرحبا 2026»: أزيد من 4 ملايين مسافر وتعبئة ميدانية لاحتواء تدفقات العبور

عملية مرحبا

في 16/09/2026 على الساعة 19:45

اختتمت عملية «مرحبا 2026»، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التعبئة المكثفة، باستقبال 4 ملايين و137 ألف و594 مسافرا من مغاربة العالم، بزيادة تعادل 1.8 في المائة مقارنة مع سنة 2025.

وشهدت هذه المحطة، المنظمة تحت الرعاية الفعلية للملك محمد السادس ما بين 10 يونيو و15 شتنبر، تناغما ميدانيا بين مختلف الأطراف المتدخلة، ما أسفر عن امتصاص ضغط التنقل بسلاسة ومن دون اختناقات لافتة.

وبلغت وتيرة العبور في فترات الذروة نحو 80 ألف قادم يوميا، في حين لامس عدد المغادرين 87 ألف شخص في اليوم الواحد خلال فترات الضغط المرتفع.

واعتمدت اللجان المشرفة خطة عمل استباقية لمواكبة موجات المغادرة المكثفة، ارتكزت أساسا على تطبيق نظام «التذكرة المغلقة»، وإعادة تهيئة مساحات تدبير الحشود، إلى جانب إحكام حركة المسافرين عبر الحافلات بين ميناءي طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، بالتوازي مع إطلاق حملات توعوية مباشرة للمسافرين.

تعبئة لوجستية شاملة عبر 26 منصة عبور

وسخرت المؤسسة ترسانة لوجستية وبشرية واسعة أدارها مركز قيادة مركزي للتنسيق، بدعم ميداني من 1134 مساعدة اجتماعية، وأطقم تضم 236 طبيبا وإطارا شبه طبي ومياوما.

وتوزعت هذه المنظومة على 26 فضاء مجهزا للاستقبال داخل المغرب وخارجه؛ إذ غطت على الصعيد الوطني موانئ طنجة المتوسط، وطنجة المدينة، والحسيمة، والناظور بني نصار، ومعبري سبتة ومليلية، فضلا عن مطارات الدار البيضاء، والرباط، ووجدة، والناظور، وأكادير، وفاس، ومراكش، وطنجة، والعيون، والداخلة.

وعززت المؤسسة حضورها الدولي بتشغيل مراكز استقبال متقدمة في موانئ جنوة بإيطاليا، وسيت ومرسيليا بفرنسا، إضافة إلى موتريل وألميريا والجزيرة الخضراء بإسبانيا.

رعاية طبية وتدخلات ميدانية في الحالات الحرجة

وقدمت الأطقم الثابتة والمتنقلة خدمات المساعدة المباشرة لنحو 67 ألف شخص من أفراد الجالية، شملت 8495 فحصا وتدخلا طبيا وإسعافيا، وأكثر من 14 ألف مؤازرة إدارية وقانونية وجمركية، فضلا عن تيسير النقل لفائدة 787 حالة.

وبعيدا عن المعطيات الرقمية الصرفة، عكست العملية جاهزية عالية إثر التعاطي الحاسم مع حوادث معقدة؛ حيث تكفلت المؤسسة في يوليوز برعاية 25 مصابا عقب انقلاب حافلة تقل 45 مسافرا قادما من إيطاليا على الطريق السيار طنجة - القنيطرة، مع مرافقة علاجية امتدت لعشرة أيام لخمس حالات حرجة بمستشفى الإدريسي، وتأمين وصول باقي الركاب لوجهاتهم.

وتكرر التدخل الميداني الاستعجالي خلال شهر غشت بإسعاف نحو 1000 مسافر واجهوا صعوبات بميناء الجزيرة الخضراء ونقلهم بحافلات بديلة، بالتزامن مع شحن 25 سيارة ظلت عالقة على الرصيف نحو وجهتها في جنوة بعد ارتباك تقني طال عمليات الإركاب.

وفي شتنبر، سخرت الفرق الاجتماعية إمكاناتها لمواكبة أسرة مكلومة بعد حادث سقوط سيارة في حوض ميناء الجزيرة الخضراء راح ضحيته فردان من العائلة، حيث جرى استكمال المساطر الإدارية والقضائية المعقدة لتأمين ترحيل الجثمانين إلى المغرب.

نجاعة عملياتية وتكريس للبعد التضامني

وأكد المكلف بالمشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، عمر موسى عبد الله، نجاح الترتيبات التنسيقية وخروج هذه الدورة من دون حوادث كبرى، لافتا إلى أن الحضور الميداني والسرعة في فك الإشكالات الطارئة شكلا صمام الأمان الذي مكن الأسر من مواصلة رحلاتها دون عوائق.

وشدد المسؤول ذاته على أن النجاعة العملياتية والتواجد الإنساني الوثيق هما جوهر قوة عملية «مرحبا»، التي تكرس التزام المؤسسة التاريخي برعاية روابط الجالية مع وطنها الأم وضمان راحتها وسلامتها عبر مختلف المنافذ الحدودية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 16/09/2026 على الساعة 19:45