وأفادت الجمعية، في مراسلة رسمية وجهتها إلى كل من رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس، ووالي الجهة، والمدير الجهوي للصناعة التقليدية، أن سعر النحاس الأصفر بلغ حوالي 155 درهما للكيلوغرام، فيما فاق سعر النحاس الأحمر 200 درهم للكيلوغرام، سواء بالمدينة العتيقة أو بالحي الحرفي للصفارين بعين النقبي.
واعتبرت الجمعية أن هذه المستويات السعرية المرتفعة انعكست سلبا على مردودية القطاع، سواء على مستوى الإنتاج أو التسويق، مؤكدة أن هذه الزيادات لا تستند حسب تقديرها، إلى معطيات واقعية أو مبررات اقتصادية موضوعية، مشيرة إلى أن بعض التجار يعزونها إلى ارتفاع الأسعار في السوق الدولية، في ظل غياب آليات فعالة للمراقبة وضبط الأسعار بما يراعي الوضعية الهشة للحرفيين.
ودعت الجمعية رئيس غرفة الصناعة التقليدية إلى التدخل العاجل من أجل وضع حد لهذه الزيادات، والعمل على تحديد سقف معقول لأسعار مادة النحاس، بما يضمن استقرار القطاع ويحفظ كرامة الحرفيين واستمرارية هذا النشاط الحرفي العريق.
كما حذرت من التداعيات الخطيرة المحتملة لاستمرار الوضع الحالي، والتي قد تهدد مصدر رزق مئات الأسر وتعرض الموروث الحرفي التاريخي لمدينة فاس للخطر، وختمت الجمعية مراسلتها بالتعبير عن أملها في تفاعل سريع وجاد من قبل الجهات المعنية، قصد حماية القطاع ودعم الحرفيين في مواجهة الإكراهات الاقتصادية الراهنة.
