بعد التساقطات المطرية.. تكفايت بإقليم جرادة تستعيد خضرتها وتكشف عن كنوزها السياحية

منطقة تكفايت بإقليم جرادة

في 24/08/2026 على الساعة 07:00

فيديوتنبثق منطقة كفايت، أو تكفايت، في عمق التضاريس الجبلية لإقليم جرادة، وعلى بعد نحو 23 إلى 27 كيلومترا من مدينة جرادة، كواحة خضراء وسط طبيعة يغلب عليها الطابع الجاف، مُشَكِّلة لوحة طبيعية تجمع بين شموخ الجبال وعذوبة المياه وسحر المناظر الخلابة.

وتستعيد هذه المنطقة، عقب التساقطات المطرية الأخيرة، رونقها الطبيعي، مع تدفق العيون والجداول وعودة الخضرة إلى مساحات واسعة منها، فيما يشق وادي الشارف طريقه بين المرتفعات، محاطا ببساتين تتزين بأشجار الرمان والتين والزيتون، في مشهد يمنح المكان خصوصية بيئية وسياحية لافتة، بإلإضافة إلى كونها تزخر بمؤهلات مائية مهمة، من بينها فرشة عين بني مطهر، إلى جانب النباتات الطبية والعطرية والمنتجات المحلية.

وتتحول كفايت، خلال فصل الصيف، إلى متنفس طبيعي لساكنة إقليم جرادة وزوار من مختلف المدن المغربية وحتى من خارج المملكة، مستفيدة من مناخها المعتدل، وظلال أشجارها ومياهها العذبة، حيث يزيد من جاذبيتها وجود مسابح طبيعية نحتتها مياه الوادي في الصخور، إلى جانب مسبح قروي اصطناعي، ما يوفر للزوار فضاءات للاستجمام والسباحة والاستمتاع بهدوء الطبيعة.

وتكتمل التجربة السياحية بالمطاعم والمقاهي المنتشرة على ضفاف الوادي، والتي تحاول الاندماج مع المحيط الطبيعي من خلال اعتماد مواد محلية، وتقدم لزوارها أطباقا تقليدية ومنتجات محلية، من خضر وفواكه وأعشاب عطرية، في أجواء تجمع بين بساطة العيش القروي وخرير المياه.

ويؤكد الطيب ودغيري، صاحب مقهى بالمنطقة، أن المؤهلات الطبيعية والمياه العذبة والمسابح الطبيعية تجعل تكفايت وجهة صيفية مفضلة، تستقطب الزوار من مختلف المدن المغربية ومن خارج المملكة، مشيرا إلى أن المنتجات المحلية بدورها تشكل أحد عناصر جاذبية المنطقة.

ومن جانبه، يرى رشيد حمزاوي، وهو فاعل مدني بإقليم جرادة، أن تكفايت تعد المتنفس الطبيعي الأبرز بالإقليم، مستفيدة من مؤهلات مائية ونباتية، إلى جانب توفرها على خدمات الإيواء والمطاعم والمسبح، لافتا إلى أن المنتجع يستقبل، بحسب تقديره، نحو ألف زائر يوميا خلال فترات الذروة.

وبقدر ما تكشف كفايت عن مؤهلات سياحية وإيكولوجية واعدة، فإن تثمين هذه الجوهرة الطبيعية يظل رهينا بتطوير بنياتها الأساسية، فالحاجة تبدو ملحة حسب حمزاوي، إلى توسيع وتحسين الطريق الرابطة بين جرادة وكفايت، والرفع من الطاقة الاستيعابية لخدمات الإيواء، وتقوية قدرات الفاعلين في المجال السياحي، فضلا عن تعزيز الترويج للمنطقة والتعريف بمؤهلاتها.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 24/08/2026 على الساعة 07:00