وتمثل هذه الطائرة الوحدة الثامنة عشرة من هذا الجيل الحديث التي تدمجها الشركة ضمن شبكتها الجوية، ما يكرس الحضور المتنامي لهذا الطراز المتطور داخل أسطولها.
ورفع هذا التسليم الجديد حظيرة طائرات «بوينغ» ذات الممر الواحد لدى الناقل الوطني إلى 45 طائرة. وتشكل طائرة «737 ماكس 8» إحدى الركائز الأساسية المعتمدة للرحلات متوسطة المدى، والموجهة أساسا لمواكبة التوسع التدريجي للشبكة الدولية للشركة.
تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه صانع الطائرات الأمريكي تحديات صناعية واضطرابات في سلاسل الإمداد، فضلا عن تعثر برامج ترخيص بعض نماذج فئة «ماكس».

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت في يوليوز الماضي باقتراب «بوينغ» من نيل الموافقة التنظيمية لتعديل نظام منع تجمد المحركات، وهو شرط تقني ضروري لتقدم برنامجي MAX 7 وMAX 10.
ويكتسي تسريع وتيرة الاستلام وتأمين وصول الطائرات أهمية بالغة للناقلة الوطنية في خضم مسارها التوسعي. ونجحت إدارة الشركة في وقت سابق في إقناع «بوينغ» بتقديم موعد تسليم طائرتين إلى سنة 2025، بعدما كان مبرمجا في الأصل خلال سنة 2026.
وتتواصل وتيرة إدماج الطائرات بنسق تصاعدي، إذ يحدد مخطط التطوير هدفا يتراوح بين 10 و15 طائرة سنويا، مع إخضاع كل وحدة لفحوصات تقنية دقيقة لضمان ملاءمتها للمعايير الدولية، وفق ما أكده أسامة الفارسي، رئيس قسم الهندسة في الشركة.
ويندرج هذا الزخم ضمن مقتضيات العقد-البرنامج الموقع في يوليوز 2023 بين الدولة المغربية والخطوط الملكية المغربية، الهادف إلى مضاعفة الأسطول أربع مرات ليصل إلى 200 طائرة بحلول عام 2037، بالموازاة مع ترسيخ مطار الدار البيضاء محورا جويا قاريا ودوليا.
وتتزامن هذه الإضافة مع ترقب الحسم في الصفقة الضخمة التي تستعد الشركة لإبرامها، وذلك بعد إطلاق طلب عروض دولي في أبريل 2024 لاقتناء ما يصل إلى 200 طائرة جديدة، بمشاركة كبار المصنعين العالميين مثل «بوينغ»، و«إيرباص»، و«إمبراير»، و«إيه تي آر».
وتشير معطيات وكالة «بلومبرغ» إلى أن حصة «بوينغ» المرتقبة في الطلبية قد تشمل نحو 50 طائرة من طراز «737» للمسافات القصيرة والمتوسطة، إضافة إلى قرابة 20 طائرة من طراز «787 دريملاينر» للرحلات طويلة المدى، على أن تنطلق أولى عمليات التسليم ابتداء من سنة 2028.
وتركز الشركة في المرحلة الانتقالية الحالية على خيار الاستئجار لضمان التوسع السلس؛ إذ أوردت «رويترز» في نونبر 2025 توجه الناقلة نحو استئجار ما يصل إلى 13 طائرة سنويا، قبل بلوغ وتيرة تسلم 15 طائرة جديدة في السنة مع حلول 2028.
ويعكس هذا التوجه نموا ميدانيا متسارعا لشبكة الرحلات؛ حيث افتتحت الخطوط الملكية المغربية خلال الأشهر الماضية خطوطا مباشرة نحو وجهات استراتيجية واقتصادية دولية، ضمت بكين، وساو باولو، ولوس أنجلوس، وسانت بطرسبرغ، ومانشستر، ونجامينا.
