علماء البحث الزراعي بأرفود يثبتون تميز تمور المجهول المغربية عن أصناف أمريكا والأردن

ندوة عن التمور بأرفود

ندوة عن التمور بأرفود

في 01/11/2026 على الساعة 09:15

فيديوعلى هامش فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للتمور بالمغرب بأرفود، نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي، صباح الخميس 29 أكتوبر، ندوة صحافية، تحت عنوان: «البحث والابتكار في خدمة سلسلة نخيل مستدامة وتنمية ترابية مدمجة»، وذلك لتسليط الضوء على أحدث إنجازاته العلمية والتقنية الموجهة لتعزيز صمود الواحات، حيث أكد المسؤولون والشركاء، من بينهم الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، أن هذه المحطة تعد منصة استراتيجية لتبادل الخبرات والتشاور على المستويات المحلية والوطنية والدولية.

وجمعت الندوة المنظمة كل من جمعية المعرض الدولي للتمور بالمغرب، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، بالشراكة مع منظمة ”الفاو »، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، إلى جانب نخبة من الباحثين والخبراء والمؤسسات والمهنيين لمناقشة استدامة الأنظمة الواحية، والإدارة المستدامة للموارد، وثمين المنتجات الواحية.

​وعرض باحثو المعهد الوطني للبحث الزراعي خلال هذا اللقاء أبحاثهم المتعلقة بفَكّ التتابع الجيني لصنف ”المجهول“، ومتابعة ملوحة التربة عبر الصور الفضائية عالية الدقة، بالإضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات جني التمور ومرحلة ما بعد الحصاد.

كما ارتكزت النقاشات بالندوة على تطوير سلاسل الإنتاج في إطار الاستدامة، وتثمين منتجات ومخلفات النخيل لتحقيق اقتصاد دائري، إلى جانب استعراض الابتكارات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تواجه التحديات المناخية وتضمن تنمية ترابية مدمجة ومستدامة.

​وقالت لمياء الغوتي، مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي في تصريح لـle360، إن المعهد ينظيم يوم علمي بشراكة مع كل من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وجمعية الملتقى الدولي للتمور بالمغرب، إلى جانب المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، ومنظمة الأغذية والزراعة الفاو.

​وأوضحت الغوتي أن هذا اللقاء العلمي يتركز حول البحث والابتكار من أجل تنمية سلاسل النخيل في إطار الاستدامة والتنمية الترابية المدمجة، مشددة على أن التظاهرة تشهد ترحيبا بالشركاء المؤسساتيين والخبراء والباحثين القادمين من منظومات متعددة، إلى جانب عن حضور منظومة الفلاحين لمشاركة الخبرات وتبادل الرؤى حول محورين رئيسيين، الأول يتعلق بكيفية تطوير سلاسل النخيل في إطار الاستدامة، بينما يخصص المحور الثاني لبحث كيفيات تثمين منتجات النخيل ومخلفاتها بما يضمن تثمينا صائبا ويدعم اقتصادا دائريا.

​وأكدت مديرة المعهد أن هذا الحدث يعد أكثر من مجرد يوم علمي، إذ يمثل منصة حقيقية لتبادل الخبرات تهدف، من جهة، إلى إيصال أبحاث الخبراء والباحثين، ومن جهة أخرى، إلى رصد كافة المشاكل والعوائق التي تواجه الفلاحين ميدانياً عبر المداخلات والنقاشات المبرمجة؛ معربة عن أملها في أن يحقق هذا اليوم أهدافه المنشودة في النهوض بسلسلة النخيل بالمغرب والحفاظ على الواحات المغربية.

من جهته، قال محمد بشري، مدير الاستراتيجية والتعاون بالوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان في تصريح لـle360، إن تواجد الوكالة خلال هذه الأيام في الملتقى الدولي للتمور يشكل بالنسبة لها منصة لتبادل الخبرات والمعلومات بين الفاعلين والمهتمين بميدان النخيل بصفة خاصة والتنمية بصفة عامة.

​وأضاف المسؤول ذاته أن الأسبوع الماضي شهد مشاركة للوكالة مع المجلس الدولي للتمور في اجتماع بمسقط عمان برئاسة المديرة العامة للوكالة، حيث وضعت الأسس الأولى للترافع وتبادل الخبرات لتنمية قطاع النخيل والتمور على المستوى الدولي، مشيرا إلى الدور الكبير الذي يلعبه قطاع النخيل والتمور في التغذية، نظرا لقدرة النخلة على التأقلم ومواجهة التغيرات المناخية.

وبخصوص تمور المجهول والتحديات المناخية التي تواجهها، قال كريم رابح، الباحث بالمعهد الوطني للبحث الزراعي في تصريح لـle360، «إن العرض الذي قدمته خلال اللقاء يتمحور حول جينوم المجهول باعتباره أفقا جديدا واعدا لتحسين قطاع النخيل الذي يواجه مؤخرا تحديات كبرى تشمل الإجهاد المائي، ملوحة التربة، والتغيرات المناخية».

وأوضح رابح أن العمل يركز على تسلسل وفك شفرة جينوم المجهول للبحث عن الجينات المتعلقة بجودة الثمار، مقاومة الأمراض، والتكيف مع الظروف المناخية الصعبة.

​وأضاف الباحث أن تمور المجهول مقاومة، وأنه رغم حضور مرض ”البيوض“ أحيانا، فإن درجات المقاومة تختلف بين أصناف المجهول المختلفة.

وفيما يخص طبيعة جينوم المجهول المغربي ومدى ارتباطه ببعض الدول بالخارج، أشار رابح إلى أن الأبحاث اعتمدت على مقارنة الجينوم المغربي من خلال دراسة الشجرة الوراثية، والتي أظهرت أن جينوم المجهول ربما يكون بعيدا نوعا ما عن أصناف المجهول الأخرى الموجودة في دول مثل الأردن أو الولايات المتحدة الأمريكية.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 01/11/2026 على الساعة 09:15