غلاء الدواجن يلهب أسواق مراكش.. «أكلة الفقراء» تقفز إلى 26 درهما والسردين بديل اضطراري

غلاء الدواجن يلهب أسواق مراكش

في 23/10/2026 على الساعة 16:30

فيديوقفزت أسعار الدواجن بمختلف أسواق مدينة مراكش إلى مستويات قياسية أربكت ميزانيات الأسر، وحولت «أكلة الفقراء» المفضلة إلى عبء مالي ثقيل، إثر بلوغ سعر الكيلوغرام الحي مستويات تراوحت بين 24 و26 درهما.

وكشفت جولة ميدانية لكاميرا Le360 بأسواق المدينة الحمراء عن ركود لافت وتذمر واسع في صفوف المستهلكين والمهنيين على حد سواء.

وانعكست هذه الزيادة الصاروخية مباشرة على ثمن الدجاجة الواحدة التي بات سعرها يتأرجح بين 60 و70 درهما، وهو رقم يفوق القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود والأسر متعددة الأفراد.

وعزى تجار التقسيط هذا الارتفاع المفاجئ إلى شح حاد في المعروض ونقص كبير في أعداد الطيور الموردة إلى الأسواق خلال هذه الفترة.

وفي هذا الصدد، أوضح مهنيون أن ارتدادات حملة المقاطعة الأخيرة والجدل الذي رافقها دفعت فئة عريضة من أصحاب الضيعات إلى العزوف عن دورات التربية خوفا من الخسائر، الأمر الذي هوى بحجم الإنتاج وفتح الباب أمام قلة من كبار الفاعلين للتحكم في السوق وفرض الأسعار.

وبالتوازي مع ذلك، أكد الباعة أن هامش ربحهم يظل ثابتا ولا يتعدى درهمين إلى ثلاثة دراهم، مبرزين أن موجة الغلاء تضر بتجارتهم وتعمق كساد محلاتهم، ما يضطرهم إلى تقليص الكميات المعروضة لتفادي التلف ونفور الزبائن.

وأمام هذا الضغط المعيشي، اضطرت شريحة واسعة من المواطنين إلى تغيير عاداتها الاستهلاكية والبحث عن بدائل غذائية لتعويض غياب اللحوم البيضاء عن الموائد، حيث شكل سمك «السردين» ملاذا اضطراريا، رغم تسجيله هو الآخر زيادة بلغت 18 درهما للكيلوغرام.

وتتجه أنظار المتضررين، من مستهلكين ومهنيين، نحو التدخل الحكومي العاجل لضبط التوازنات في قطاع تربية وتوزيع الدواجن، وتطويق مسالك المضاربة بما يكفل حماية القدرة الشرائية وإعادة الاستقرار لأسعار هذه المادة الحيوية.

تحرير من طرف محمد لمريخي
في 23/10/2026 على الساعة 16:30