سدود المملكة: كيف تضاعفت سعة التخزين المائي في المغرب أكثر من مرتين منذ 1979؟

سد الوحدة، أكبر سدود المغرب

في 05/09/2026 على الساعة 14:00

قفزت الحقينة الإجمالية لسدود المغرب من 9.5 مليارات متر مكعب سنة 1979 لتستقر عند 20.8 مليارات متر مكعب بحلول 2025، محققة زيادة فاقت الضعف. وواكب هذا التوسع الميداني ارتفاع لافت في عدد المنشآت المائية، إذ صعد من 26 سدا فقط إلى 156 سدا خلال الفترة ذاتها.

رسخت المملكة منظومة السدود كركيزة محورية لسياستها المائية على مدى يقارب نصف قرن، وفق معطيات صادرة عن وزارة التجهيز والماء، حيث عكست الأرقام المسجلة مسارا تصاعديا حثيثا لتأمين الاحتياطيات الاستراتيجية.

وبلغت السعة الإجمالية للحقينات 9.8 مليارات متر مكعب سنة 1985، ثم ناهزت 10 مليارات متر مكعب سنة 1990، لترتفع إلى 11 مليار متر مكعب بحلول عام 1995.

وانتقلت وتيرة التشييد بعدها إلى مستوى أسرع، إذ سجلت طاقة الاستيعاب 16.2 مليار متر مكعب في 2004، محققة زيادة تجاوزت 5 مليارات متر مكعب في أقل من عقد، قبل أن تصل إلى 17.7 مليار متر مكعب سنة 2014، ثم 18.6 مليار متر مكعب في 2020.

واصلت وتيرة الأشغال زخمها دون توقف خلال السنوات اللاحقة، حيث صعد المخزون القابل للتعبئة إلى 19.9 مليار متر مكعب سنة 2022، وسجل 20 مليارا في 2024، ليصل راهنا إلى 20.8 مليارات متر مكعب في 2025. وسارعت حظيرة المنشآت المائية إلى اتباع المنحنى التصاعدي نفسه؛ إذ كان المغرب يضم 26 سدا سنة 1979، و39 سدا في 1985، و68 سدا سنة 1990، ثم 89 سدا في 1995.

تجاوزت المنشآت عتبة المائة وحدة مع مطلع الألفية الحالية، لترتفع إلى 115 سدا عام 2004، ثم 139 منشأة سنة 2014، و145 سدا في 2020، وصولا إلى 152 سدا في 2022 و154 سدا سنة 2024، لتستقر الحظيرة الوطنية حاليا عند 156 منشأة مائية.

وتتطلع المملكة في هذا المسار إلى تشييد ما لا يقل عن 42 سدا كبيرا في أفق سنة 2050. ويتضمن البرنامج كذلك تعلية حائط سد «محمد الخامس» في جهة الشرق، وتعلية سد «المختار السوسي» بإقليم تارودانت، علاوة على إعادة بناء سد «الساقية الحمراء» بمدينة العيون.

وبالموازاة مع هذه المشاريع الضخمة، توجه المغرب نحو تنويع موارده المائية لمجابهة دورات الجفاف المتكررة، مراهنا على محطات تحلية مياه البحر ومشاريع «الطرق السيارة للماء». ويجري في الوقت الراهن تشييد أربعة سدود متوسطة الحجم، تشمل كلا من «تاسا ويركان»، و«مساليت»، و«عين قصب»، و«سيدي يعقوب».

وتكتمل هذه المنظومة بالتركيز على البنيات التحتية الصغرى، إذ يسجل برنامج إنشاء 155 سدا تليا وصغيرا للفترة الممتدة بين 2022 و2027 تقدما ملحوظا على واجهات متعددة؛ حيث تم تسليم 12 منشأة، وتتواصل الأشغال في 45 ورشا، بينما جرى برمجة 30 سدا إضافيا لتدخل حيز التنفيذ خلال 2026، وتخضع 68 منشأة أخرى للدراسات التقنية تمهيدا لإنجازها برسم سنة 2027.

تحرير من طرف هاجر خروبي
في 05/09/2026 على الساعة 14:00