وكشفت يومية الصباح في عددها الصادر يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن المغرب ينوي في الفترة المقبلة استيراد الجاموس الحي من أجل إحداث توازن في السوق، مبينة أن الأعداد المنتجة محليا والمستوردة من الأبقار والأغنام غير كافية للاستجابة للمطلب المتزايد على اللحوم الحمراء، خاصة مع توسع قاعدة المغاربة المستهلكين للحوم، واستقبال المملكة لأزيد من 20 مليون سائح أجنبي في السنة، وهو ما شكل مزيد من الضغط على المواد المحدودة.
وأوضحت اليومية في مقالها، أنه وفي هذا السياق أعلنت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية، في بلاغ مشترك مع وزارة الخارجية، أن السلطات المغربية وافقت على فتح أسواقها أمام الجاموس البرازيلي المخصص للذبح، معتبرة إياها خطوة ستوسع قائمة المنتجات الحيوانية البرازيلية المرخص لها بولوج السوق المغربية، ومشيرة إلى أن هذا التطور يأتي في وقت يواصل فيه المغرب الاعتماد على الاستيراد لتأمين جزء من من حاجياته من اللحوم الحمراء بعدما استنفذ حصة استيراد الأبقار الموجهة للذبح المحددة في 300 ألف رأس في 2026، وفق المعطيات التي أعلنتها وزارة الفلاحة المغربية.
وأضاف مقال الصباح، أن الأرقام الرسمية أظهرت أن البرازيل استحوذت على أكثر من 90 في المائة من إجمالي رؤوس الأبقار المستوردة في إطار هذه العملية، بمشاركة 37 شركة، فيما بلغ متوسط الاستيراد الشهري نحو 34 ألف رأس، ومعتبرا أن هذه المؤشرات تعكس حجم الرهان على الأسواق الخارجية لتعزيز العرض الوطني، لكنها تطرح في المقابل تساؤلات بشأن مدى قدرة هذه الواردات على تخفيض ملموس في أسعار اللحوم.
وبينت اليومية في خبرها، أن الخطوة الجديدة تعيد إلى الواجهة الجدل الذي رافق استيراد الأبقار خلال السنوات الماضية، بعدما راهنت الحكومة على تسهيل دخول المواشي واللحوم من الخارج، إلى جانب إجراءات جبائية للمساهمة في تخفيف الضغط على السوق ك، معتبرة في المقابل، أن تقييم هذه التدابير لا ينبغي أن يقتصر على عدد الرؤوس المستوردة، أو تنوع البلدان المصدرة، بل يتطلب الوقوف على أثرها الفعلي على أسعار البيع بالتقسيط، ومدى استفادة لمستهلك من الدعم أو الإعفاءات الممنوحة، فضلا عن انعكاسها على مربي الماشية المحليين.
