مستثمرون يطالبون من أرفود بحماية التمور الوطنية من المضاربات والاستيراد الأجنبي

ندوة بأرفود حول الاستثمار في التمور

ندوة بأرفود حول الاستثمار في التمور

في 31/10/2026 على الساعة 11:32

نظمت وكالة التنمية الفلاحية، بشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وجمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب منتدى الاستثمار، زوال الخميس 29 أكتوبر، ندوة صحافية تحت شعار: «فرص الاستثمار والابتكار في سلسلة نخيل التمر من أجل تنمية مجالية مستدامة ومندمجة»، وذلك على هامش الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بأرفود.

وجمعت الندوة أبرز الفاعلين المؤسساتيين والماليين والباحثين والمهنيين والخواص حول هدف مشترك يتمثل في تحويل التحديات التي تواجه المناطق الواحات إلى رافعات حقيقية للاستثمار والابتكار وخلق القيمة المستدامة، حيث خصصت المائدة المستديرة الأولى لموضوع الاستثمار المسؤول من أجل تنمية مجالية مندمجة، حيث سلطت الضوء على الحلول الجديدة والمبتكرة في مجال التدبير المسؤول بيئياً للموارد المائية، والتكيف مع التغيرات المناخية، وآليات التحفيز، فضلاً عن آليات التمويل والتجميع وتحسين سلسلة القيمة.

في حين توحورت المائدة المستديرة الثانية حول «الابتكار وريادة الأعمال رافعتان لتعزيز الصمود»، فقد أبرزت الدور المحوري للبحث العلمي والابتكار في تطوير سلسلة نخيل التمر، وتثمين منتجات النخيل ومشتقاته، واستكشاف نماذج جديدة لريادة الأعمال كما تناولت أهمية إدماج الحلول الرقمية في تسويق المنتجات وترويجها، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب حاملي المشاريع في الدينامية الاقتصادية لمناطق الواحات.

وعن هذا الموضوع أوضحت سعيدة ورزان، مديرة التجميع والشراكة بوكالة التنمية الفلاحية في تصريح لـle360، أن موضوع هذه الدورة تمحور حول فرص الاستثمار والابتكار في سلسلة نخل التمر لتحقيق تنمية مستدامة ومجالية ومندمجة، مشيرة إلى أن هذا الموضوع يعكس الأهمية البالغة للاستثمار المسؤول والابتكار في خلق فرص الشغل، وإنتاج قيمة مضافة، وتحسين ظروف عيش السكان المحليين، مؤكدة على دوره في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقوية صمود الواحات أمام التغيرات المناخية وندرة المياه.

​وأبرزت المتحدثة نفسها بأن المنتدى يشكل فضاء حواريا لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين في هذه السلسلة من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك المستثمرون، والباحثون، والمهنيون، والشباب حاملو المشاريع، بهدف صياغة تصورات مشتركة.

في حين صرح محمد رشيد الحميدي، رئيس جمعية المستثمرين في إنتاج التمور ونائب رئيس الفيدرالية البيمهنية للتمر لـle360، أن النقاش انصب على مقاربة موضوعية ومفتوحة بين مختلف الفاعلين والداعمين للقطاع لمناقشة التحديات العملية.

​وأوضح أن قطاع نخل التمر في منطقة مسكيدة وتنيب يشهد توسعا مهما بحوالي 11 ألف هكتار، منها بين 6000 و10000 هكتار مغروسة، مبينا أن جل الضيعات النموذجية المدعومة من الدولة والمستثمرين الكبار بلغت طور الإنتاج.

ونبه المتحدث ذاته إلى ظهور معوقات مرتبطة بالتسويق، لا سيما تساؤلات المواطنين حول غلاء أسعار التمور في السوق المغربي، موضحا أن المستثمر يبيع التمور المجهولة الممتازة على مستوى الشجرة بأسعار لا تتجاوز 15 درهما، كاشفا على أن إشكالية المضاربات وصعوبات توفير اليد العاملة دفعت بعض الضيعات إلى توظيف مهاجرين أفارقة.

​وأضاف أن خلال اللقاء مع وزير الفلاحة ووزراء آخرين، تم التطرق إلى إشكالية الاستيراد والتصدير، حيث وضح أنه على مستوى الإنتاج المرتقب بنحو 160 ألف أو 170 ألف طن هذه السنة، في حين سُجل استيراد حوالي 135 ألف طن، وهو ما يخلق منافسة صعبة أمام التمور المغربية عالية الجودة.

وفي رده حول ما إذا كان إيقاف الاستيراد سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المستهلك، أكد أن السوق تحكمه قواعد العرض والطلب وجودة المنتوج، وأن الاستيراد يهم تمورا تفتقر للقيمة مقارنة بالتميز والجودة العالية للتمور المغربية التي لا ثمن لها.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن الضيعات الكبرى في طريقها لتحقيق الاكتفاء الذاتي للمغرب، مبينا أن المطلوب ليس إقفال باب الاستيراد كليا، بل تقنينه ووضع رقابة لضمان أثمنة مناسبة للمواطن وتثمين المنتوج الوطني مستقبلا.

وشكل المنتدى أيضا فضاءً لتبادل التجارب والخبرات بين المستثمرين والشباب حاملي المشاريع والفاعلين المحليين، الذين استعرضوا مبادرات عملية تعكس الإمكانات الواعدة لسلسلة نخيل التمر في مجال خلق القيمة المضافة، وإحداث فرص الشغل، وتنويع الأنشطة الاقتصادية بالمجالات الواحية.

كما أكد المشاركون في ختام أشغال المنتدى على ضرورة مواصلة تعزيز التنسيق والتكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تيسير الولوج إلى التمويل، وتعزيز مواكبة حاملي المشاريع، وتسريع وتيرة الابتكار، وتشجيع الإدماج الفعلي للشباب والنساء في الدينامية الاقتصادية للمناطق الواحية.




تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 31/10/2026 على الساعة 11:32