غلاء الأضاحي رغم الوفرة

من قلب ضيعات الحاجب.. مؤشرات أولية ترسم ملامح سوق المواشي قبيل عيد الأضحى

في 13/05/2026 على الساعة 20:15

أقوال الصحف«الشاري قليل»، هكذا تستبد الحيرة بـ «الكسابة» وبائعي الأغنام، حيث الإقبال مازال ضعيفا على اقتناء الأضاحي بالضيعات والأسواق الأسبوعية، وذلك قبل أسبوعين فقط عن عيد الأضحى، يأتي ذلك بالتزامن مع ظرفية صعبة، تجتازها القدرة الشرائية للأسر بسبب موجهة الغلاء ارتباطا بارتفاع أسعار المحروقات، التي ألقت بتداعياتها على أسعار المواد والسلع الاستهلاكية.

وأفادت يومية «الأحداث المغربية»، في عددها الصادر يوم غد الخميس 14 ماي الجاري، بأن أسواق الأضاحي تعيش حالة من الركود رغم توفر مختلف الأصناف، حيث أكد محمد الجبلي، رئيس الفدرالية المغربية للفاعلين بقطاع المواشي، في تصريح للجريدة، وجود تردد ملحوظ لدى الزوار الذين يكتفون بالمعاينة دون الإقدام على الشراء.

وأوضحت اليومية نقلا عن المتحدث ذاته، أن المفارقة تكمن في ارتفاع أسعار الأضاحي منذ الأسبوع الماضي، رغم ضعف الإقبال على اقتنائها خلال هذه الفترة، إذ يتعلق الأمر بظاهرة يصعب تفسيرها، في ظل حالة ترقب متبادل بين البائع والمشتري، حيث يفضل كل طرف انتظار تحرك الآخر قبل الحسم في عملية البيع أو الشراء، مشيرا إلى أنه يعمل حاليا على تسويق قطيعه المخصص للأضحية بإحدى الضيعات بمنطقة الدروة، بضواحي الدار البيضاء.

وأضافت اليومية أن أسعار الأغنام تتراوح حاليا ما بين 75 و80 درهما للكيلوغرام بالنسبة للصردي، وما بين 65 و70 درهما للكيلوغرام بالنسبة لـ«البركي»، مع اختلافات مرتبطة بالحجم والجودة، وبناء على هذه الأسعار، فإن ثمن كبش من حجم أقل من المتوسط، يزن حوالي 50 كيلوغراما، قد يصل إلى نحو 4000 درهم بالنسبة لـ«الصردي»، وما بين 3000 و3500 درهم بالنسبة لـ«البركي».

غير أن هذه الأسعار، بحسب ما أوردته الجريدة، تبقى أقل من نظيرتها بالأسواق الممتازة التي شرعت في تسويق الأغنام بعدد من المدن، حيث تتجاوز الأسعار 80 درهما للكيلوغرام بالنسبة للصردي، و70 درهما بالنسبة لبعض الأصناف الأخرى.

وعن أسباب هذا الارتفاع، يضيف المقال أنه رغم وفرة العرض وعدم اللجوء إلى الاستيراد هذه السنة، أوضح الجبلي أن الأمر يرتبط أساسا بارتفاع كلفة الأعلاف نتيجة توالي سنوات الجفاف، فضلا عن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات، التي ألقت بظلالها على تكاليف الإنتاج والتسويق بشكل عام.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تساقطات مطرية استثنائية عرفها الموسم الفلاحي الحالي، غير أن هذه الأمطار مفعولها يظل محدودا، ولن تؤتي أكلها إلا خلال الفترة المقبلة، إذ إنه حتى أغنام « السرحة » المعروضة حاليا للبيع تبدو هزيلة ولا تثير شهية المشتري.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 13/05/2026 على الساعة 20:15