وتأتي هذه المبادرة في سياق الدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها المجموعة، وكذا التطور المستمر الذي تعرفه المهن الصحية. كما تستجيب لتحدٍ جوهري يرتبط ارتباطا وثيقاً بهذه الحركية، ألا وهو: ضمان توفر الكفاءات الضرورية لضمان السير الأمثل لمؤسساتها على المدى الطويل، مع إرساء ممارسات ومعايير مرجعية موحدة تشمل كافة شبكتها.
وفي هذا الإطار، تهدف أكاديمية أكديطال إلى هيكلة عملية التكوين وجعلها سيرورة مستمرة ترافق المسار المهني بأكمله، انطلاقاً من مرحلة إدماج الملتحقين الجدد، مروراً بصقل وتطوير مهارات فرق العمل المزاولة لمهامها، وصولاً إلى مواكبة الكفاءات والطاقات المؤهلة لتولي مسؤوليات ومهام جديدة.
وتستند منظومة الأكاديمية إلى مسارات متكاملة تشمل عمليات الإدماج والتهيئة المهنية، والتكوين المستمر والمواكبة الفردية للتطور المهني، فضلا عن التكوين عن بعد.
وتتميز هذه البرامج التكوينية بمزاوجتها بين المكتسبات النظرية، والمحاكاة العملية، والانغماس الميداني، بالإضافة إلى نقل المعارف والخبرات على يد ثلة من المهنيين المتمرسين.
وتضم الدفعة الأولى من الأكاديمية حوالي خمسين متعاوناً ينتمون لمهن العمليات. ومن المرتقب أن يتسع نطاق تدخل الأكاديمية تدريجياً ليشمل وظائف ومهناً أخرى، لاسيما في المجال شبه الطبي، وذلك استجابة للاحتياجات المحددة داخل مختلف مؤسسات المجموعة.
وتتوج هذه الخطوة سياسة تكوينية طموحة انخرطت فيها مجموعة أكديطال سلفاً. فخلال سنة 2025، نفذت المجموعة 462 دورة تكوينية شملت 326 موضوعاً مختلفاً، واستفاد منها 2.703 مشاركين، بغلاف زمني إجمالي بلغ 41.822 ساعة تكوين.
وإلى جانب دورها في تطوير المهارات التقنية، تضطلع أكاديمية أكديطال بدور محوري في ترسيخ ونقل الثقافة المؤسساتية للمجموعة، وتيسير عملية إدماج الكفاءات الجديدة، مع تشجيع الحركية الداخلية. وبذلك، تشكل الأكاديمية رافعة استراتيجية لتثمين الرأسمال البشري بما يخدم طموحات النمو التي تنشدها الشبكة.
وفي هذا الصدد، صرح مراد بنهماشت الكاتب العام لمجموعة أكديطال، قائلاً : " إن النمو المطرد الذي تحققه أكديطال يحتم علينا الاستثمار في الكفاءات البشرية بنفس مستوى الصرامة والالتزام الذي توليه لتطوير بنياتنا التحتية.
وتُجسد أكاديمية أكديطال هذه القناعة الراسخة مواكبة متعاونينا في مساراتهم، ونقل خبراتنا المتراكمة، وإعداد الطاقات التي ستتطلبها مؤسساتنا في المستقبل”.
من جانبه، أكد البروفيسور الحسين الوردي، مستشار رئاسة مجموعة أكديطال والمشرف العام على الأكاديمية: «في قطاع الصحة، ترتهن جودة التكفل بالمرضى بخبرة الفرق الطبية وشبه الطبية بقدر ما تعتمد على قدرتها على الانفتاح وتطوير ممارساتها. ومن صميم هذه القناعة انبثقت أكاديمية أكديطال».
وأضاف الوردي: «لقد حرصنا على إرساء إطار مهيكل تنقل من خلاله المعارف، وتُصقل فيه المهارات، ويُتاح فيه لكل فرد الارتقاء ضمن مساره المهني. إن طموحنا الأسمى هو مواكبة التطور الشامل للمجموعة عبر الرقي بالنساء والرجال الذين يشكلون النبض اليومي لمؤسساتنا، جنباً إلى جنب مع مسار نمو المجموعة».
وبافتتاحها لأكاديمية أكديطال، ترسخ المجموعة مكانة التكوين ضمن رؤية استراتيجية مستدامة، ترتبط ارتباطاً عضوياً بمسار تطورها وبالاحتياجات المتجددة لمؤسساتها.
حول مجموعة أكديطال
باعتبارها فاعلا رئيسياً ورائداً في قطاع الصحة الخاص بالمغرب، تعمل مجموعة أكديطال على تطوير وتسيير شبكة واسعة من مؤسسات الرعاية الصحية متعددة التخصصات والمتخصصة.
وتتوفر المجموعة حالياً على طاقة استيعابية تبلغ 4.864 سريرا موزعة على 45 مؤسسة صحية تمتد عبر 26 مدينة بالمملكة. كما تضم المجموعة اليوم 10.256 متعاوناً معبئين داخل كافة هياكلها، من ضمنهم 362 وافداً جديداً منذ مطلع سنة 2026.
وتواصل أكديطال، المدرجة في بورصة الدار البيضاء منذ دجنبر 2022 تحت الرمز (AKT)، ديناميتها التنموية الرامية إلى توسيع شبكتها وتعزيز عرضها للرعاية الصحية في جميع أنحاء المملكة.
