وحسب بلاغ للوزارة، وشكلت الزيارة الميدانية، التي جرت بحضور عامل إقليم وادي الذهب ووفد رسمي من أطر الوزارة، محطة للوقوف عن كثب على وتيرة إنجاز هذا الورش المهيكل، الذي كان الملك محمد السادس قد أعطى انطلاقته بمناسبة الذكرى الأربعين لـ «المسيرة الخضراء» ضمن «النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية».
ويرتكز المشروع، المقام بجماعة «بئر أنزران» بغلاف مالي يصل إلى 2.6 مليار درهم، على منظومة متكاملة تهدف إلى تأمين الإمداد المستدام بمياه السقي والماء الصالح للشرب، بطاقة إنتاجية تبلغ 37 مليون متر مكعب سنويا، يخصص منها 30 مليون متر مكعب للري الفلاحي و7 ملايين متر مكعب للتزويد بالماء الشروب.
وعلى صعيد الإنجاز الميداني، سجلت مكونات المشروع تقدما ملحوظا؛ إذ استكملت كليا أشغال محطة الطاقة الريحية ذات القدرة الإنتاجية البالغة 60 ميغاواط، في حين بلغت نسبة إنجاز محطة تحلية مياه البحر 97 في المائة، ووصلت أشغال مد شبكة الري الممتدة على 130 كيلومترا من القنوات إلى 99 في المائة.
ويتيح هذا الورش الاستراتيجي استصلاح وتهيئة مدار فلاحي على مساحة 5000 هكتار، مع تخفيف الضغط المائي عبر حماية الفرشة الجوفية بالداخلة وتعويضها بموارد مائية غير تقليدية، ترسيخا لنمط إنتاجي مستدام يعزز القيمة المضافة ويدمج خبرات القطاع الخاص في التنمية الترابية.
زيارة ميدانية لوزير الفلاحة إلى جهة الداخلة وادي الذهب للوقوف على تقدم أشغال مشروع تحلية مياه البحر
وفي شقه الاقتصادي والاجتماعي، يرتقب أن يفرز المشروع عند دخوله حيز الاستغلال طاقة إنتاجية تناهز 500 ألف طن من البواكر، مع إحداث 30 ألف منصب شغل قار وتحقيق قيمة مضافة تتجاوز مليار درهم.
وبموازاة ذلك، خصصت المبادرة 100 مشروع فلاحي صغير لفائدة شباب المنطقة بمساحات تتراوح بين 5 و10 هكتارات لكل مشروع، مشفوعة ببرنامج مواكبة تقنية وتأطيرية شاملة لتمكينهم من تطوير استثماراتهم وضمان استمراريتها.
واختتم الوزير جولته بعقد لقاء مع المستثمرين الخواص الحائزين على القطع الأرضية المخصصة ضمن المدار، مخصصا حيزا للإنصات إلى تطلعاتهم ورصد الإكراهات الميدانية المطروحة، دعما لجاذبية الاستثمار الفلاحي بالجهة.





