سلطات الناظور تتعبأ لإنجاح الانطلاقة المرتقبة لميناء «الناظور غرب المتوسط»

ميناء الناظور غرب المتوسط

في 23/05/2026 على الساعة 09:00

تواصل السلطات المحلية بإقليم الناظور رفع درجة التعبئة والاستنفار من أجل ضمان انطلاقة سلسة وفعالة لمشروع ميناء «الناظور غرب المتوسط»، الذي يُعد واحدا من أكبر الأوراش الاستراتيجية بالمملكة، والرافعات الاقتصادية الكبرى التي يُرتقب أن تعيد رسم الخريطة اللوجستيكية والصناعية بجهة الشرق.

وفي هذا السياق، ترأس عامل الإقليم جمال الشعراني، يوم الجمعة 22 ماي 2026، اجتماعا موسعا للجنة التتبع الخاصة بالمشروع، حضره مختلف الفاعلين المؤسساتيين والشركاء المعنيين بالمشروع، من ضمنهم شركة الناظور غرب المتوسط، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، و« مارسا » المغرب، والوكالة الوطنية للموانئ، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، إلى جانب ممثلي عدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المتدخلة، حيث خصص للوقوف على مستوى تقدم مختلف الأوراش الموازية والمشاريع المهيكلة المرتبطة بالميناء، وذلك في إطار التحضير لبدء استغلاله قبل متم السنة الجارية، وفق الآجال المحددة.

وأكدت السلطة الإقليمية، خلال هذا اللقاء، على الطابع الاستراتيجي لهذا الورش الملكي الكبير، الذي يُنتظر أن يشكل نقطة تحول حقيقية في التنمية الاقتصادية واللوجستيكية والصناعية بالإقليم وجهة الشرق، مع التشديد على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز مختلف الأشغال، والتنسيق المحكم بين كافة المتدخلين لضمان جاهزية المشروع في الآجال المحددة.

وشكل الاجتماع مناسبة لتدارس عدد من الملفات ذات الأولوية المرتبطة بالتهيئة الشاملة لمحيط الميناء، خاصة ما يتعلق بتأمين العقار، وتعزيز الربط الطرقي والسككي والطريق السيار، فضلا عن الجوانب المرتبطة بالتزود بالطاقة الكهربائية، باعتبارها عناصر أساسية لضمان الاستغلال الأمثل لهذه البنية التحتية الضخمة، بالإضافة إلى التطرق إلى محور التكوين والتشغيل، حيث تم تقديم خارطة طريق تروم تأهيل الموارد البشرية المحلية، ومواكبة التحولات الاقتصادية المرتقبة، بما يضمن ملاءمة الكفاءات مع فرص الشغل الجديدة التي سيوفرها المشروع ومحيطه الصناعي واللوجستيكي.

وناقش المشاركون في الاجتماع، التدابير المرتبطة بتأهيل منطقة التأثير المجاورة للميناء، خاصة على مستوى تعزيز العرض السكني، والرفع من جاهزية البنيات والخدمات الأساسية، في ظل التحولات الاقتصادية والديمغرافية المنتظرة بالمنطقة خلال السنوات المقبلة.

ويعكس هذا الاجتماع، حسب متابعين، حجم التعبئة المؤسساتية المتواصلة التي تراهن عليها الدولة لإنجاح مشروع “الناظور غرب المتوسط”، باعتباره دعامة استراتيجية لتعزيز تنافسية جهة الشرق، وقطبا اقتصاديا ولوجستيكيا واعدا من شأنه استقطاب الاستثمارات، وخلق دينامية تنموية جديدة بالإقليم والمملكة عموما.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 23/05/2026 على الساعة 09:00