البوابة الرقمية للتجارة الخارجية تقلص آجال الإجراءات وتنعش مناخ الأعمال بالمغرب

عمر حجيرة كاتب الدولة في التجارة الخارجية

في 05/05/2026 على الساعة 21:00

كشف عمر حجيرة كاتب الدولة في التجارة الخارجية عن الأثر المباشر لإحداث البوابة المغربية للإجراءات المتعلقة بالتجارة الخارجية، معتبرا إياها رافعة أساسية لتبسيط المساطر وتحسين مناخ الأعمال، وذلك في سياق التحول الرقمي الذي يشهده الاقتصاد الوطني.

وأكد المسؤول الحكومي خلال جوابه في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ليوم الاثنين 4 ماي 2026، أن هذه البوابة الرقمية، التي تندرج ضمن دينامية التحديث التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، أحدثت تحولا ملموسا في تدبير عمليات الاستيراد والتصدير، من خلال تجميع مختلف المتدخلين في منصة موحدة، تشمل عددا من القطاعات والمؤسسات، من قبيل وزارات التجهيز والصحة والفلاحة، وإدارة الجمارك، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب مؤسسة “موروكو فوديكس”.

وأوضح حجيرة أن أبرز نتائج هذا الورش الرقمي تتجلى في تقليص آجال المعالجة بشكل ملحوظ، حيث انتقلت مدة توطين عمليات الاستيراد من أسبوع كامل إلى أربعة أيام فقط، فيما تم خفض مدة مكوث البضائع من 13 يوما إلى 8 أيام، وهو ما انعكس إيجابا على تقليص التكاليف المرتبطة بالتخزين والغرامات، وتفادي تجميد السيولة وتعطيل سلاسل الإنتاج، مسجِّلا في السياق ذاته، أن نسبة رقمنة مساطر التجارة الخارجية بلغت حوالي 95 في المائة، ما مكن من تجاوز الإكراهات السابقة المرتبطة بتكرار الوثائق وتعدد المتدخلين، في اتجاه إرساء مساطر أكثر نجاعة وشفافية.

واعتبر المسؤول نفسه أن هذه الأرقام تعكس حجم الرهانات المرتبطة بهذا المشروع، إذ بلغ حجم المبادلات التجارية للمغرب خلال سنة 2025 ما يقارب 1.3 تريليون درهم، منها 830 مليار درهم واردات و470 مليار درهم صادرات، مع تسجيل أكثر من مليوني تصريح جمركي، وهو ما يبرز أهمية تسريع وتيرة المعالجة وتقليص آجالها، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالأثر الدولي، فإن هذا التحول الرقمي مكَّن المغرب من تحقيق موقع متقدم في تصنيف البنك الدولي، حيث احتل المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 17 عالميا، وهو ما يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني، ويكرس تموقعه كمنصة تنافسية للتجارة الدولية.

وشدد حجيرة على أنه يُرتقب أن تشكل الانطلاقة الرسمية لهذه البوابة يوم 18 ماي الجاري مرحلة جديدة في مسار رقمنة التجارة الخارجية، بما يفتح آفاقا أوسع أمام المستثمرين، ويعزز دينامية المبادلات التجارية، في أفق ترسيخ نموذج إداري رقمي أكثر كفاءة واستجابة لمتطلبات الفاعلين الاقتصاديين.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 05/05/2026 على الساعة 21:00