لكن هذا الهدوء الذي تعرفه المدينة، يدخلها في ركود اقتصادي، إذ أن عددا كبيرا جدا من قاطينيها من تجار وحرفيين، الذين يعتبرون الشرايين المغذية للحياة اليومية للعاصمة الاقتصادية، يغادرونها في هذه المناسبة، ما يخلق فراغا واضحا وركودا في جل القطاعات، حيث تغلق الأسواق الكبرى مثل سوق الجملة للخضر والفواكه، ومجازر الدار البيضاء، وكذا سوق الجملة للأسماك، الذين يعتبرون المزود الرئيسي لحاجيات المدينة.
لكن أهم مظاهر الإغلاق في العاصمة الاقتصادية تظهر مع إغلاق أغلب محلات البقالة (الحانوت)، إذ تعتبر هذه المناسبة هي العطلة السنوية لأغلب العاملين في محلات البقالة، خاصة وأن أغلبهم ينحدرون من مدن وقرى بعيدة عن العاصمة الاقتصادية، وحتى المقيمين يعتبرونها أيضا عطلة لزيارة العائلة ومناسبة لصلة الرحم، حسب ما صرح به بقال لـLe360.
شوارع الدار البيضاء في عيد الأضحى. le360
بقال آخر من سكان الدار البيضاء، أوضح، في تصريح هاتفي لـLe360، أنه يغلق محله في الغالب يوم العيد فقط، موضحا أن محله التجاري يقع تحت المنزل الذي يقطنه، ما يخول له الحرية في ساعات الفتح أو الإغلاق، مضيفا أن هذا الأمر لا ينطبق على الجميع، لأن هناك أصحاب بقالة آخرين، وإن كانوا من سكان المدينة، فهم يفضلون غلق محلاتهم خلال هذه الفترة، وانتهاز الفرصة للسفر خارج المدينة.
من جانبها، أفادت بائعة مخبوزات، في تصريح مماثل، بأن المحل، الذي تعمل به طيلة السنة، سيغلق لمدة 15 يوما بعد العيد، مشددة على أن هذه المناسبة «مقدسة» لديها، حيث تجتمع بأفراد عائلتها، وأنها أيضا مناسبة للراحة من تعب سنة كاملة، سيما وأنها تبدأ يومها منذ الفجر ولا ينتهي إلا بعد صلاة المغرب.
الإغلاق المؤقت الذي تعرفه الدار البيضاء اقتصاديا لم يعد كما كان عليه سابقا، إذ أن المتاجر الكبرى بددت هذا النقص الذي كان يعاني منه سكان «كازا بلانكا«» من حيث التموين، حيث أضحت توفر جميع الحاجيات اليومية للمواطن البيضاوي، خاصة الخبز الذي كان غيابه يعتبر المعضلة الأساسية خلال أيام العيد.






