لهذه الأسباب.. لن ترحل "كوكا كولا" عن المغرب

DR

في 18/02/2018 على الساعة 11:51

ساعات قليلة بعد انتشار "خبر" مغادرتها للمغرب في اتجاه تركيا بدعوى رفع الدعم عن السكر، سارعت شركة "كوكا كولا" إلى إصدار بيان صحفي تنفي من خلاله ما وصفته بـ"الإشاعة".. إليكم الأسباب التي تؤكد أن تلك الاداعاءات لا أساس لها من الصحة.

نسبت الصحف والمواقع الإلكترونية قبل يومين تصريحا لوزير في الحكومة يكشف فيها عن اعتزام شركة المشروبات الغازية "كوكا كولا" إغلاق مصانعها بمدينة طنجة ورحيلها إلى تركيا، بسبب نية الحكومة رفع الدعم عن مادة السكر المسحوق الذي تحتاجه المشروبات الغازية الصناعية في عملية التصنيع، غير أن الشركة المعنية سارعت إلى نفي إنهاء أنشطة إنتاجها بالمملكة بسبب سياسة الحكومة، وبالخصوص قرار رفع الدعم عن السكر.

ولعل ما يؤكد عدم حجية المبرر الذي استندت عليه هذه "الإشاعة"، وهو رفع الدعم عن السكر وبالتالي ارتفاع تكاليف إنتاج المشروبات الغازية، فإن الدولة في الوقت الراهن تستعيد بقوة القانون مبالغ من الشركة إلى خزينة الدولة ما يعادل قيمة دعم مادة السكر، وبالتالي فإن إلغاء الدعم لن يكون له تأثير يذكر على التكاليف.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن مصنع طنجة الذي بنيت عليه الإشاعة بأنه سيغلق وينقل إلى تركيا، ليس وحدة تابعة للشركة الأمريكية، بل هو مصنع مثل آخر في مدينة وجدة تابعان لشركة تعبئة "أطلس" التابعة لمجموعة "ديانا القابضة" (عائلة زنيبر). هذا الأخير هو فقط مستغل للعلامة التجارية ويوزع بشكل رئيسي في الشمال والشرق.

أما بقية مناطق المغرب فهي مغطاة من طرف مصنع أكادير التابع لشركة سوس للمشروبات الغازية، التابعة لأسرة بلحسن، ولكن بشكل رئيسي من قبل شركة تعبئة شمال أفريقيا التي لديها عدة وحدات في وسط البلاد، والتي تغطي حوالي 70٪ من الشبكة المغربية.

وحتى لو كان مصنع طنجة سيغلق أبوابه لأي سبب من الأسباب، فإن هذا لا يعني أن شركة "كوكا كولا" ستغادر السوق الوطنية.

كما أن نقل الشركة أنشطتها إلى تركيا سيعني تكلفة كبيرة للعلامة التجارية، ما سيؤثر بشكل مباشر على أسعار منتوجات هاته المادة التي تستهلكها فئات واسعة من الشريحة ذات الدخل المحدود، وهكذا سيكون استبدال الإنتاج المحلي بالاستيراد من الخارج هراء من وجهة نظر تجارية.

ومن الواضح أن إطلاق "الشائعات" بشأن رحيل كوكا كولا يأتي في سياق معين. فخلال اجتماعاتهم مع السلطات العمومية، يواصل مصنعو المشروبات الغازية المطالبة بتحرير السوق الداخلية للسكر المدعم، على اعتبار أن من شأن هذا الخيار أن يسمح لهم باستيراد السكر من الخارج وأن يستفيدوا من أسعار أقل من تلك المطبقة في السوق المحلية. فهل هذا هو الدافع الرئيسي لأولئك الذين عمموا الشائعات حول رحيل كوكا كولا؟ لاشك في ذلك.

تحرير من طرف يونس الطنطاوي
في 18/02/2018 على الساعة 11:51