وأعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام، في بلاغ صادر عنها يوم الاثنين 29 يونيو 2026، عن المشاريع الفائزة بمنح دورة الربيع 2026، مؤكدة مواصلة التزامها بدعم السينما المستقلة وتمكين الجيل الجديد من صناع الأفلام، عبر برنامج يعد من أقدم مبادرات تطوير الأفلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وضمن المشاريع المغربية الفائزة، نال الفيلم الروائي الطويل «الطنجاوي» للمخرجين زهوة راجي وأيوب اليوسفي دعما في مرحلة الإنتاج، ويروي قصة حسن الرجل البالغ من العمر 61 عاما والمدمن السابق على الهيروين، الذي يسعى إلى التكفير عن ماضيه في مدينة الدار البيضاء، ويجد نفسه مستعدا لفعل أي شيء لطي صفحة حياته السابقة، حتى لو تطلب الأمر سرقة مهر زفاف ابنه الوحيد.
وحصل الفيلم الوثائقي الطويل «عندما يذوب الوقت في الصمت» للمخرج فيصل بنغرو على دعم في مرحلة الإنتاج.
ويتناول الفيلم الوثائقي رحلة مخرج سينمائي يعود إلى قريته في جبال الريف للقاء والده، في محاولة لمواجهة آثار الاستعمار والانضباط العسكري والصمت الذي طبع ثلاثة أجيال متعاقبة، سعيا إلى كسر دوامة الصدمات المتوارثة.
ونال أيضا فيلم « توت الأرض » للمخرجة ليلى مراكشي، دعما ضمن فئة الأفلام الروائية الطويلة خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مرحلة ما بعد الإنتاج.
وتدور أحداث الفيلم قصة شابتين مغربيتين تغادران وطنهما للعمل في جني الفراولة بجنوب إسبانيا، قبل أن تصطدما بواقع قاس من الاستغلال والتحرش وظروف العمل اللاإنسانية، في رحلة تكشف ثمن البحث عن حياة أفضل.
وأوضح البلاغ أن دورة منح الربيع 2026 شملت 48 مشروعا سينمائيا يمثلون 39 بلدا، من بينها أعمال لصناع أفلام من قطر ومقيمين فيها، بالإضافة إلى مشاريع لمخرجين ناشئين ومتمرسين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومختلف أنحاء العالم.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المشاريع المختارة من المنطقة العربية وشمال أفريقيا تمثل الجزائر، وجيبوتي، ومصر والعراق والأردن ولبنان والمغرب، وفلسطين، وقطر، والسعودية، والصومال والسودان، وسوريا، وتونس، والإمارات العربية المتحدة.
وشملت القائمة الدولية مشاريع من كوبا، وكندا، وتشيلي، وفرنسا، وبيرو، والفلبين، ورواندا، وجنوب أفريقيا، وإسبانيا، وتايلاند، والمملكة المتحدة.
وأكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، في نص البلاغ أن الثقافة تظل من أهم ركائز المجتمعات في عالم سريع التغير، لأنها تحفظ الذاكرة وتصوع الهوية وتربط بين الأجيال، مشددة على الحاجة المتزايدة إلى قصص أصيلة تظهر التجربة الإنسانية وتحفظ التاريخ والأصوات المهددة بالنسيان.
وأضافت أن صناع الأفلام الذين حصلوا على منح دورة الربيع 2026 يمثلون جيلا من رواة القصص القادرين على توثيق الحاضر وتحدي الأفكار السائدة وصناعة إرث سينمائي للأجيال المقبلة، مؤكدة أن المؤسسة تواصل التزامها بدعم هذه الأصوات الإبداعية وضمان وصول قصصها إلى جمهور عالمي.
