وحسب بلاغ صادر عن النادي السينمائي لمؤسسة كرنفال تطوان للدراما والإبداع، فإن هذه الأمسية تنظم في إطار الشراكة المبرمة بين الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، ضمن برنامج يهدف إلى ترسيخ الثقافة السينمائية وتقريب الإبداع المغربي من الجمهور.
وكشف نص البلاغ أن برنامج اللقاء الذي سيقام بالمركز الثقافي مرتيل، يفتتح بحفل توقيع روايتي «رداء النسيان» و«الحفرة»، على أن يقدم الإعلامي والمخرج رشيد زكي قراءة نقدية في العملين، تتناول خصوصياتهما الفنية والأدبية، قبل الانتقال إلى الشق السينمائي من الأمسية بعرض ثلاثة أفلام قصيرة لإدريس الروخ، وهي «رقصة الريح» و«مكناس 86» و«الفراشة السوداء».

ويعقب العروض نقاش مفتوح بين الجمهور وإدريس الروخ حول الأفلام المقدمة، في لقاء يتيح التوقف عند تجربته في الكتابة والإخراج، وما يجمع بين اختياراته الأدبية والسينمائية من حيث بناء الشخصيات وتوظيف الصورة والذاكرة والاشتغال على القضايا الإنسانية.
وسيتولى الفنان كريم بولمال تقديم وتنشيط مختلف فقرات الأمسية، التي دعت الجهات المنظمة عموم المهتمين بالشأن الثقافي والسينمائي إلى حضورها بالمركز الثقافي مرتيل.
وتعتبر رواية «رداء النسيان»، الصادرة صيف 2024 في 255 صفحة، أول تجربة روائية للروخ، وتتحرك أحداثها بين مكناس والرباط، في مسار يستحضر الذاكرة والهوية وعلاقة الإنسان بماضيه وحاضره ومستقبله.
وعرفت «رداء النسيان» امتدادا خارج اللغة العربية، بعدما ترجمت إلى الإسبانية من طرف الباحث والمترجم أحمد صابر، في إطار نقل التجربة السردية للروخ إلى القارئ الناطق بالإسبانية.
إقرأ أيضا : من التمثيل إلى الأدب.. إدريس الروخ يوقع «الحفرة» في الخميسات
أما رواية «الحفرة»، فتشكل العمل الروائي الثاني لإدريس الروخ، وتدور أحداثها خلال ليلة واحدة تمتد من منتصف الليل إلى بزوغ الفجر، وتتخذ من مدينة مكناس فضاء لها.
ولا تحضر «الحفرة» في الرواية باعتبارها مكانا فقط، وإنما تتحول إلى فضاء نفسي ووجودي يرتبط بحالات القهر والعزلة والاستغلال والذنب التي تعيشها الشخصيات.
وتتبع الرواية مجموعة من الشخصيات، من بينها الفنان التشكيلي سليمان الأحمدي، الذي يعيش تحت وطأة الذكريات والندم بعد خيانة زوجته، وسعاد التي تواجه الاستغلال تحت سلطة فهد، بالإضافة إلى سائق سيارة أجرة يحضر بوصفه شاهدا على هموم الآخرين ومواسيهم بصمت.
