وأوضح بلاغ للجهة المنظمة أن هذه الدورة ستنظم بعدد من مسارح الجهة، بمشاركة فرق وتجارب مسرحية من المغرب والعراق وفلسطين ومصر وتونس، إلى جانب تعاون ثقافي مع الهيئة العربية للمسرح بالشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحسب المصدر ذاته، تأتي الدورة الثامنة احتفاء بالذكرى الخامسة والعشرين لخطاب أجدير، الذي شكل، محطة أساسية في مسار النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين بالمغرب، الذي بموجبه تم إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ثم إقرار الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية في دستور 2011، وإدماجها تدريجيا في عدد من المجالات.
وأفاد البلاغ بأن الدورة ستعرف تعاونا بين فضاء تافوكت للإبداع والهيئة العربية للمسرح بالشارقة، من خلال تنظيم معرض يضم مختلف إصدارات الهيئة، بما فيها منشوراتها الحديثة، إلى جانب تنظيم ندوة علمية تحت عنوان «توثيق المسرح المغربي: ضرورة إحداث مركز وطني للتراث المسرحي المغربي»، بمشاركة الدكتور عز الدين بونيت، منسق المشروع، والدكتور غنام صابر غنام عن الهيئة العربية للمسرح، والدكتور مسعود بوحسين، فيما سيتولى الدكتور عبد المجيد شاكر مهمة التسيير.

وأضاف البلاغ أن المهرجان سيحتضن مسابقة الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية، صنف المسرح، موضحا أن الملفات التي توصل بها المنظمون في الآجال القانونية أحيلت على لجنة عينها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، قبل أن تسفر مداولاتها عن اختيار أربع فرق مسرحية أمازيغية للتنافس عن إنتاجات سنة 2025.
ويتعلق الأمر، وفق المصدر ذاته، بفرقة أمزيان للمسرح من الناظور بمسرحية «والو دي رخاوي»، وفرقة كونستامز للدراسات المسرحية من تزنيت بمسرحية «أفراك»، وفرقة خميس آرت من الخميسات بمسرحية «أوود نعاود»، وورشة أكادير للفنون بمسرحية «إغود». كما ستقدم خلال المهرجان عروض مسرحية أمازيغية أخرى خارج المنافسة، من بينها أعمال لفرقة مسرح تافوكت.
وذكر البلاغ أن الدورة ستشهد تنظيم معرض للكتاب الأمازيغي يضم مجموعة من إصدارات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، إلى جانب معرض للفنون التشكيلية بمشاركة خمسة فنانين، هم حامد باها، والدكتورة سمية الدليمي، ومحمد القصيد، وأمينة الشنايني، وعبد العزيز أجريير.
كما أعد المنظمون، حسب البلاغ، برنامجا خاصا بالمسرح التابع لمركب الحسن الثاني للشباب، يتضمن أربع عروض مسرحية لفائدة نزلاء مركز عبد السلام بناني لحماية الطفولة، فضلا عن عروض موجهة إلى الجمهور الناشئ خلال الفترات الصباحية لعطلة نهاية الأسبوع.
وأشار المصدر ذاته إلى أن إدارة المهرجان ستكرم خلال هذه الدورة المدرس والكاتب المسرحي الصافي مومن علي، مؤلف مسرحيتي «أوسان صميدنين» و«تماوايت ن أودرار»، اللتين سبق لمسرح تافوكت إنتاجهما وتقديمهما على الخشبة، إلى جانب تسجيلهما تلفزيونيا. كما ستشمل التكريمات الصحافية الدكتورة أمينة بن الشيخ، مديرة نشر جريدة «العالم الأمازيغي»، والحاج محمد بوغصن (سموكان)، تقديرا لمساره وإسهاماته في الفن والثقافة الأمازيغيين، إضافة إلى تكريم تجارب مسرحية أجنبية ومبدعيها.
وذكر البلاغ أن برنامج هذه الدورة يتضمن ندوة علمية بمناسبة تخليد الذكرى الخامسة والعشرين لخطاب أجدير، بمشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين في القانون والعلوم السياسية والعلاقات الدولية والثقافة الأمازيغية، من بينهم الدكتورة أمينة بن الشيخ، والدكتور عبد السلام الخلوفي، والدكتور رشيد مقتدر، والدكتور رشيد باجي، والدكتور محمد النادر، والدكتورة فاطمة الزهراء لمهرهر، والدكتور محمد شوقير، والدكتور مصطفى عنترة، والدكتور هشام مداعشة، إلى جانب الفنان والكاتب الدكتور علي مسوبري.
وأضاف البلاغ أن تسيير الندوة سيتولاه الصحافي والكاتب الحسين الشعبي، رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، والصحافي والكاتب الدكتور حسن نرايس.
وأعلن فضاء تافوكت للإبداع، وفق البلاغ، أن الدورة الثامنة من المهرجان ستهدى إلى روح الفنان الراحل أبو علي عبد العالي، الذي وصفه المنظمون بأنه أحد أفراد أسرة مسرح تافوكت والمسرح المغربي، مؤكدا أن الدورة ستواصل انفتاحها على التجارب المسرحية الوطنية والدولية من خلال استضافة فرق من العراق وفلسطين ومصر وتونس.
كما سيعرف المهرجان، حسب المصدر ذاته، تنظيم لقاء فكري بتنسيق مع الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة، تحت عنوان «دور الهياكل التمثيلية في النهوض بالمسرح على المستوى الجهوي»، بمشاركة بوسرحان الزيتوني، وحسن لحبابطة، وإسماعيل بوكاسم، وحسن عين الحياة.
ووفق البلاغ، ستتضمن الدورة أيضا توقيع كتابين أمازيغيين، الأول للباحث الدكتور عمر إدتناين بعنوان «المسرح الأمازيغي بالمغرب: من النشأة إلى الانتشار»، والثاني للدكتور علي المسوبري بعنوان «تيفسا ن آيت سادن»، إلى جانب تنظيم مجموعة من الورشات التكوينية الأكاديمية حول الكتابة بتيفيناغ، والتوثيق الإعلامي للمسرح بالصورة، والمعجم المسرحي الأمازيغي، والسرد في المسرح، إضافة إلى ورشة «فيزيولوجيا الجسد» يؤطرها المخرج المسرحي العراقي أنس عبد الصمد.
ويجمع برنامج الدورة الثامنة، وفق البلاغ، بين العروض المسرحية والندوات العلمية والورشات التكوينية والمعارض والتكريمات، بما يعكس توجه المهرجان نحو دعم المسرح الأمازيغي وتعزيز حضوره، والانفتاح على التجارب المسرحية العربية والدولية، وترسيخ التبادل الثقافي والفني بين مختلف المشاركين.
